( ذاك ظ ) عبدك لم يشرك بك طرفة عين أمته بتلك الميتة ، وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة
عين أمته بهذه الميتة
فقال ( الله ) عز وجل : عبدي أنا كما قلت حكم عدل لا أجور ، ذاك عبدي
كانت له عندي سيئة وذنب فأمته بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبق عليه شئ ، وهذا
عبدي كانت له عندي حسنة فأمته بهذه الميتة لكي يلقاني وليس له عندي شئ 1 .
14 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه 2 قال : بينما موسى يمشي على
ساحل البحر ، إذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا ، وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته
فأخرجها مملوءة ، فأعادها فأخرجها مملوءة ثم أعادها فأخرج مثل ذلك حتى اكتفى ثم
مضى ،
ثم جاء آخر فتوضأ ثم قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، ثم ألقى شبكته فلم تخرج
شيئا ، ثم أعاد فلم تخرج شيئا ، ثم أعاد فخرجت سمكة صغيرة ، فحمد الله وأثنى عليه
وانصرف .
فقال موسى : يا رب عبدك جاء فكفر بك وصلى للشمس وتكلم بالشرك ، ثم
ألقى شبكته ، فأخرجها مملوءة ، ثم أعادها فأخرجها مملوءة ، ثم أعادها فأخرجها مثل ذلك
حتى اكتفى وانصرف ، وجاء عبدك المؤمن فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم صلى وحمد ودعا
وأثنى ، ثم ألقى شبكته فلم يخرج شيئا ، ثم أعاد فلم يخرج شيئا ، ثم أعاد فأخرج سمكة
صغيرة فحمدك وانصرف ! ؟
فأوحى الله إليه : يا موسى انظر عن يمينك فنظر موسى فكشف له عما أعده
الله لعبده المؤمن فنظر ، ثم قيل له : يا موسى انظر عن يسارك فكشف له عما أعده الله
لعبده الكافر فنظر ، ثم قال الله ( تعالى ) : يا موسى ما نفع هذا ما أعطيته ، ولا ضر هذا ما
منعته . فقال موسى ، يا رب حق لمن عرفك أن يرضى بما صنعت 3 .
هامش
( 1 ) روي في الكافي : 2 / 246 ح 11 باسناده عن ابن مسكان عن بعض أصحابنا عنه ( ع ) نحوه .
( 2 ) في البحار عن أبي جعفر ( ع )
( 3 ) أخرجه في البحار : 13 / 349 ح 38 عن أعلام الدين ( مخطوط : 267 ) نقلا عن المؤمن وفيه
اختلاف يسير في الألفاظ .