بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل السابع
في الحوالة
مسألة : المشهور بين علمائنا اعتبار رضى المحال عليه في الحوالة .
وقال ابن حمزة : تصح الحوالة بشروط عشرة - إلى أن قال : - ورضى المحال
عليه على الصحيح ( 1 ) ، وهو يشعر بوجود قول فيه لبعض أصحابنا ينافيه ، وأنه
لا يعتبر رضاه .
واحتج الشيخ على ما اختاره بأن الإجماع واقع على صحة الحوالة مع رضى
المحال عليه ، ولا دليل على صحتها من غير رضاه ( 2 ) .
ولأن إثبات المال في ذمة الغير مع اختلاف الغرماء في شدة الاقتضاء ،
وسهولته تابع لرضاه .
ويمكن أن يجاب : بأن نفي الإجماع نفي دليل خاص ، ونفي الخاص لا يستلزم
نفي العام ، مع أن الأصل يقتضي الصحة ، لقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 3 )
ونمنع اعتبار رضاه كما لو باعه .
ولم نقف على حديث يتضمن ما ادعاه علماؤنا في هذا الباب ، مع أن
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 283 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 306 ذيل المسألة 2 .
( 3 ) المائدة : 1 .