علامة الدهر ، والإمام ، والفاضل ، و . .
ووصفه الصفدي وابن حجر وغيرهم بالمعتزلي ( 1 ) .
وقال السيد الأمين : وهذا مبني على مواقة المعتزلة الشيعة في بعض الأصول
المعروفة ، كما وقع لكثيرين في كثيرين ، وإلا فأين الشيعي من المعتزلي ( 2 ) .
والحلة التي ينتمي إليها العلامة وفيها مولده ومسكنه حلة بني مزيد ، وهي الحلة
السيفية .
قال ياقوت الحموي : مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد كانت تسمى الجامعين ،
طولها سبع وستون درجة وسدس وعرضها اثنان وثلاثون درجة ، تعديل نهارها خمس
عشرة درجة ، وأطول نهارها أربع عشرة ساعة وربع ، وكان أول من عمرها ونزلها
سيف الدول صدق بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي ( 3 ) ، وكانت
منازل آبائه الدور من النيل ، فلما قوي أمره واشتد إزره وكثرت أمواله . انتقل إلى
الجامعين موضع في غربي الفرات ليبعد عن الطالب ، وذلك في محرم سنة 395 ،
وكانت أجمة تأوي إليها السباع ، فنزل بها بأهله وعساكره ، وبنى بها المساكن الجليلة
والدور الفاخرة ، وتأنق أصحابه في مثل ذلك ، فصارت ملجأ ، وقد قصدها التجار
فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدة حياة سيف الدولة ، فلما قتل بقيت على
عمارتها ، فهي اليوم قصبة تلك الكورة ، وللشعراء فيها أشعار كثيرة . ( 4 ) .
ويكفي في شرف هذه المدينة الطيبة وفضل أهلها ما ذكره العلامة المجلسي حيث
قال :
وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي رحمه الله : قال الشيخ محمد بن مكي
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 ، الدرر الكامنة ص / 71 .
( 2 ) الأعيان 5 / 389 .
( 3 ) قال الخوانساري : هو من أمراء دولة الديالمة . وهو غير سيف الدولة ابن حمدان الذي هو من جملة
ملوك الشام . روضات الجنان 2 / 269 .
( 4 ) معجم البلدان 2 / 294 .