Skip to main content

مختلف الشيعة — Page 261

Contributors:

P.261
وهما وإن كانا ثقتين إلا أنهما واقفيان . ومع ذلك فإن سماعة لم يسند الرواية إلى إمام ، ويحتمل بعد ذلك كله إرادة الاستحباب .
مسألة : اتفق أكثر علمائنا على أن المذي لا ينقض الوضوء ولا أعلم فيه مخالفا منا إلا ابن الجنيد فإنه قال : إن خرج عقيب شهوة ففيه الوضوء ( 1 ) . لنا : وجوه ، الأول : إنه مما تعم به البلوى ويحصل لأكثر الناس في أكثر الأوقات ، فلو كان ناقضا لوجب أن يعلم من الدين كما علم نقض البول والغائط والتالي باطل لعدم النقل الظاهر فيه فالمقدم مثله . لا يقال : عمومية البلوى به يستلزم معرفة حكمه ، إما بالنقض أو عدمه . فنقول : لو لم يكن ناقضا لعلم ذلك من دين النبي صلى الله عليه وآله لما قلتم ، والتالي باطل فإن الجمهور كافة يخالفون في ذلك . لأنا نقول : لا يشرط نقل أحكام العدم . بل ولا النص عليها لأنها باقية على الأصل ، وإنما المفتقر إلى النقل الثبوت الرافع لحكم الأصل . الثاني : استصحاب الحال . وتقريره أنه قبل خروج المذي متطهر فكذلك بعده عملا بالاستصحاب ، أو أنه قبل خروجه يباح له الصلاة والدخول في كل فعل يشترط فيه الطهارة فكذلك بعده . الثالث : الرجوع إلى حكم الأصل . وتقريره أنه قبل الشرع لا يوجب حكما فكذلك بعده لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان . أو أن الأصل براءة الذمة وعدم شغلها بوجوب الطهارة بعد المذي . الرابع : النقل المشهور المعلوم قبل ظهور هذا المخالف على أنه غير ناقض فإنه
Footnote
( 1 ) لم نعثر عليه .
مختلف الشيعة — Page 261 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة