ج : جعل القبر في الغرفة لا يصيره مشرفا ولا مسجدا ، إذ كان قبر
النبي في غرفته غير مشرف ولا لاطئ 1 .
روي أبو داود والحاكم من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر
أنه قال :
" دخلت على عائشة فقلت لها يا أمه اكشفي لي عن قبر النبي وصاحبيه ،
فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء
العرصة الحمراء " 2 .
- " صحيح البخاري " في كتاب جنائزه ، وكذلك في كتاب
" مجموعة الرسائل الكبرى " لابن تيمية في الرسالة الثالثة
زيارة بيت المقدس :
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه :
" لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدا ،
قالت : ولولا ذلك ( القول من النبي ) لأبرزوا قبره غير
إني أخشى أن يتخذ مسجدا ( تعني لم يكن مبرزا حتى يصير مسجدا
مع أنه في الغرفة ) 3 .
هامش
( 1 ) - وفاء الوفاء للسمهودي ج 2 ص 551 ( راجع طبقات ابن سعد أيضا ) .
( 2 ) - عدم إشراف قبر النبي كان لأجل نهي النبي عن إشراف القبور ( مسند أحمد
بن حنبل في مسند علي بن أبي طالب صفحة 96 ، 129 و 138 : قال علي بن أبي
طالب لأبي الهيجاء الأسدي أبعثك على ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا
إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ) .
( 3 ) - لا تكون صلاة عائشة في جنب القبر بمعنى أنها اتخذته مسجدا لعدم قصد
عايشة ذلك بل المراد عدم اتخاذه صنما يعبد بعنوان أنه إله .
وبعبارة أخرى أن المراد من الحديث " النهي عن عبادة القبر لا مجرد الصلاة إلى جنبه
كما كانت تصلي عائشة وكما أن الزائرين يصلون اليوم في مسجد النبي جنب قبره صلى الله عليه وسلم "