هلك المال ، وجاع العيال ، فادع الله لنا فرفع يديه وما نرى في السماء
من قزعة ، فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب
أمثال الجبال ، ثم لم ينزل من منبره حتى رأيت المطر يتحادر على
لحيته صلى الله عليه وسلم فمطرنا يومنا ذلك ، ومن الغد ، وبعد الغد ، والذي يليه ، حتى
الجمعة الأخرى .
وقام ذلك الأعرابي أو قال غيره فقال : " يا رسول الله تهدم البناء
وغرق المال ، فادع الله لنا ، فرفع يديه فقال : اللهم حوالينا ولا علينا .
فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت وصارت المدينة
مثل الجوبه ، وسال الوادي قناة شهرا ولم يجئ أحد من ناحية إلا
حدث بالجود " . ( وهذه الرواية تدل بأن لرسول الله عند الله مقام محمود
وجاه عظيم ) ولذا كان الصحابة تجعلونه وسطا بينهم وبين الله
جل وعلا . كذلك توسل الأمم السالفة بأنبيائهم مثلا :
الأعراف / 160 ، البقرة / 60 : * ( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه
أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا . . . ) *
وقريب منه في مسند أحمد ( مسند أنس بن مالك ) ج 3 /
ص 271 وفي صحيح البخاري ، باب الاستسقاء وخروج النبي وفي
باب علامات النبوة أيضا .
2 - صحيح البخاري / باب الاستسقاء وخروج النبي صلى الله عليه وسلم
وكذا في باب مناقب قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب مجموعة الرسائل
والمسائل " لابن تيمية " طبع بيروت المجلد 1 ص 17 عن أنس بن
مخالفة الوهابية للقرآن والسنة — صفحة 23
مساهمون: عمر عبد السلام
ص٢٣