أي حمل المعاليق ( لم يستحق ) بالبناء للمفعول ، حملها في الأصح الاختلاف الناس فيه . وقيل يستحق لأن العادة تقتضيه
فال الإمام : والمعاليق تختلف باختلاف المركوب ، فمعاليق الحمار دون معاليق البعير .
( تنبيه ) محمل الخلاف في دابة يحمل عليها ذلك . أما إذا استأجر دابة بسرج فإنه لا يستحق حملها قطعا ( ويشترط في
إجارة ) الدابة إجارة ( العين ) لركوب ( تعين الدابة ) فلا يصح أن يؤجره إحدى هاتين الدابتين للإبهام ( وفى اشتراط
رؤيتها الخلاف في بيع الغائب ) والأظهر الاشتراط .
( تنبيه ) لم يحترز بالتعيين عن الوصف في الذمة لأن إجارة العين لا تكون في الذمة بل أراد بالتعيين مقابل الابهام لتخرج
الصورة المقدمة ، ولا يشترط معرفة الذكورة والأنوثة ، خلافا للزركشي لأن المشاهدة كافية ( و ) يشترط ( في إجارة
الذمة ) لركوب دابة ( ذكرى الجنس ) لها كالإبل ولخيل ( والنوع ) كبخاتي وعراب ( والذكورة أو الأنوثة ) لاختلاف
الأغراض بذلك ، فإن الأنثى أسهل سيرا والذكر أقوى ، ولابد من ذكر صفة السير كبحر أو قطوف أو مهملج ، لأن
معظم الغرض يتعلق بكيفية السير . والبحر : الواسع المشي . والقطوف بفتح القاف : البطئ السير ، والمهملج بكسر
اللام : حسن السير في سرعة ( ويشترط فيهما ) أي إجارة العين والذمة للركوب ( بيان قدر كل يوم ) إن كان قدرا
تطيقه الدابة غالبا ، وهو يختلف باختلاف الطرق سهولة وصعوبة وبالأوقات كزمن وحل أو ثلج أو مطر ويشترط أيضا
فيهما بيان وقت السير أهو الليل أو النهار والنزول في القرى أو الصحراء ( إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل
قدر السير عند الاطلاق ( عليها ) فإن شرط شئ مما ذكر اتبع ، فإن زاد في يوم على المشروط أو نقص عنه فلا يجبر ان من
اليوم الثاني بزيادة أو نقص بل يسير أن على الشرط ، ولو أراد أحدهما ، زيادة أو نقصا لخوف أجيب إن غلب على الظن
الضرر به أو الغصب أو لخوف ولم يغلب على الظن الضرر به فلا يجاب ( ويجب في الايجار للحمل ) إجارة عين أو ذمة ( أن
يعرف ) مؤجر الدابة ( المحمول ) لاختلاف تأثيره وضرره ( فإن حضر رآه ) إن لم يكن في ظرف ( وامتحنه بيده إن كان في
ظرف ) تخمينا لوزنه ، فإن لم ين امتحانه باليد الروية ، ولا يشترط الوزن في الحالين .
( تنبيه ) قوله : إن كان في ظرف يوهم أن ما يستغنى عن الظرف كالأحجار والأخشاب لا يمتحن باليد وليس مرادا
فلو قال وامتحنه بيده إن أمكن لكان أولى ( وإن غاب ) المحمول ( قدر بكيل )
( أو وزن ) في موزون أو
مكيل فإن الوزن في كل شئ أولى وأحصر ( و ) أن يعرف ( جنسه ) أي المحمول الغالب لاختلاف تأثيره في الدابة
كما في الحديد والقطن ، فإن الحديد يثقل في محل أقل من القطن والقطن يعمها ويتثاقل بالريح ، فلو قال مائة رطل مما
شئت صح ، بل وبدون مما شئت كما نقله الإمام عن قطع الأصحاب ويكون رضا منه بأضر الأجناس في التقدير
بالوزن فإنه يغنى عن ذكر الجنس ، أما إذا قدر بالكيل فلا يغنى قوله عشرة أقفزة مما شئت عن ذكر الجنس لكثرة
الاختلاف في الكيل وقلته في الوزن ، وأين ثقل الملح من ثقل الذرة ، ويحسب من المائة الظرف إن ذكره كقوله
مائة رطل حنطة بظرفها قال : قال : مائة رطل حنطة أو مائة قفيز حنطة لم يحسب الظرف حينئذ معرفة إن كان
يختلف : فإن كان هناك غرائر ، متماثلة اطرد العرف باستعمالها حمل مطلق العقد عليها . فإن قال لتحمل عليها ما شئت
لم يصح للإضرار بها بخلاف إجارة الأرض لزرعها ما شاء الان الدابة لا تطيق كل ما تحمل ( لا جنس الدابة و ) لا ( صفتها )
مغني المحتاج — صفحة 343
مساهمون: الخطيب الشربيني
ص٣٤٣