بسم الله الرحمن الرحيم
1508 مسألة والشركة . والإقالة . والتولية كلها بيوع مبتدأة لا يجوز
في شئ منها الا ما يجوز في سائر البيوع لا تحاش شيئا وهو قال الشافعي . وأصحابنا في الشركة .
والتولية وقالوا : الإقالة فسخ بيع وليست بيعا ، وقال ربيعة . ومالك : كل ما لا يجوز
فيه البيع قبل القبض أو قبل الاكتيال فإنه لا بأس فيه بالشركة . والتولية . والإقالة قبل
القبض وقبل الاكتيال ، وروى هذا عن الحسن في التولية فقط * واحتجوا بما رويناه
من طريق عبد الرزاق قال ابن جريح : أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال حديثا مستفاضا في المدينة : من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ويستوفيه الا أن يشرك
فيه أو يوليه أو يقيله ، وقال مالك . ان أهل العلم اجتمع رأيهم على أنه لا بأس بالشركة .
والإقالة . والتولية في الطعام وغيره يعنى قبل القبض قال أبو محمد : وما نعلم روى
هذا الا عن ربيعة . وعن طاوس فقط ، وقوله عن الحسن في التولية قد جاء عنه خلافها *
قال على : أما خبر ربيعة فمرسل ولا حجة في مرسل ولو استند ( 1 ) لسارعنا إلى الاخذ به
ولو كانت استفاضته عن أصل صحيح لكان الزهري أولى بأن يعرف ذلك من ربيعة فبينهما
في هذا الباب بون بعيد والزهري مخالف له في ذلك * وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر
عن الزهري قال : التولية بيع في الطعام وغيره ، وبه إلى معمر عن أيوب السختياني قال : قال
ابن سيرين : لا تولية حتى يقبض ويكال * ومن طريق الحجاج بن المنهال نا الربيع بن صبيح
قال : سألت الحسن عن الرجل يشترى الطعام فيوليه الرجل ؟ قال : ليس له أن يوليه حتى
يقبضه فقال له عبد الملك بن الشعشاع : يا أبا سعيد أبرأيك تقوله ؟ قال : لا أقوله برأيي
ولكنا أخذناه عن سلفنا . وأصحابنا *
قال على : سلف الحسن هم الصحابة رضي الله عنهم أدرك منهم خمسمائة صاحب
وأكثر وغزا مع مئين منهم ، وأصحابه هم أكابر التابعين فلو أقدم أمرؤ على دعوى الاجماع
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 14 ولو انسند