سلطانا كل ذلك سواء في كل ما ذكرنا لان الله تعالى لم يفرق بين شئ من ذلك ولا
رسوله صلى الله عليه وسلم *
1409 - مسألة - وقال الحنيفيون : الاكراه بضرب سوط أو سوطين أو
حبس يوم ليس اكراها ، قال أبو محمد : وهذا تقسيم فاسد لأنه لم يأت به قرآن . ولا
سنة . ولا معقول ، والضرب كله سوط ثم سوط إلى مائة ألف أو أكثر ، وهم يشنعون
بقول الصاحب الذي لا يعرف له مخالف ، وقد روينا من طريق شعبة قال : نا أبو حيان
يحيى بن سعد التيمي عن أبيه قال : قال لي الحارث بن سويد سمعت عبد الله بن مسعود يقول :
ما من ذي سلطان يريد أن يكلفني كلا ما يدرأ عنى سوطا أو سوطين الا كنت متكلما به ،
ولا يعرف له من الصحابة رضي الله عنهم مخالف *
1410 - مسألة - واحتجوا في الزام النذر . واليمين بالكره بحديث فاسد من
طريق حذيفة ان المشركين أخذوه - وهو يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر - فأحلفوه أن
لا يأتي محمد افحلف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : نفى لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم *
قال أبو محمد : وهو حديث مكذوب وما كان المشركون المانعون عن النبي صلى الله عليه وسلم
قط في طريق بدر وحذيفة ( 1 ) لم يكن من أهل مكة إنما هو من أهل المدينة حليف للأنصار ،
ونص القرآن يخبر بأنهم لم يجتمعوا ببدر عن وعد ولا علم بعضهم ببعض حتى قرب
العسكران ولم يكن بينهم الا كثيب رمل فقط ، ومثلهم احتج بمثل هذا وحاش لله أن
يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بانفاذ عهد ( 2 ) بمعصية ، ليت شعري لو عاهدوا انسانا على أن
لا يصلى أو أن يأتي أمه أكان يلزمهم هذا عندهم ؟ ان هذا العجب ! ونعوذ بالله من الخذلان *
كتاب البيوع
1411 - مسألة - البيع قسمان : إما بيع سلعة حاضرة مرثية مقبلة بسلعة كذلك
أو بسلعة بعينها غائبة معروفة موصوفة أو بدنانير أو بدراهم كل ذلك حاضر مقبوض .
أو إلى أجل مسمى . أو حالة في الذمة وان لم يقبض * والقسم الثاني بيع سلعة بعينها غائبة
معروفة أو موصوفة بمثلها . أو بدنانير . أو بدراهم كل ذلك حاضر مقبوض أو إلى أجل
مسمى أو حالة في الذمة وان لم يقبض * أما بيع الحاضر المرئى المقلب بمثله أو بدنانير
أو دراهم حاضرة مقبوضة أو إلى أجل مسمى أو حالة في الذمة فمتفق على جوازه *
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 16 ( فحذيفة ) ( 2 ) في النسخة رقم 16 ( بإيفاء عهد )