مما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم على أنه شك الا بيقين أنه شك والا فظاهره الاسناد *
ومن طريق حماد بن سلمة عن ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سئل عن اللقطة فقال : أعرف عفاصها وعدتها ووعاءها فان
جاء صاحبها فعرفها فادفعها إليه والا فهي لك ) * ومن طريق مسلم حدثني أبو الطاهر
[ أحمد بن عمرو بن السرح ] ( 1 ) نا ابن وهب نا الضحاك بن عثمان عن أبي النضر - هو مولى
عمر بن عبيد الله - عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهني قال : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن اللقطة ؟ فقال : عرفها سنة فإن لم تعترف فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فان
جاء صاحبها فأدها إليه ) * ومن طريق حماد بن سلمة نا سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة
( أن أبي بن كعب قال له : انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اللقطة ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
اعرف عددها ووكاءها ووعاءها ثم استمتع بها فان جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها
ووعاءها فاعطها إياه وإلا فهي لك ) *
وأما الشئ الواحد الذي لا وكاء له ولا عفاص ولا وعاء فلان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إنما أمر بتعريف السنة فيما له عدد . وعفاص . ووكاء أو بعض هذه فأما ما لا عفاص
له . ولا وعاء . ولا وكاء . ولا عدد فهو خارج من هذا الخبر وحكمه في حديث عياض
ابن حمار فحكمه أن ينشد ذلك أبدا لقوله عليه السلام : ( ولا يكتم ولا يغيب ) ولقوله
عليه السلام : ( هو مال الله يؤتيه من يشاء ) فقد آتاه الله واجده ( 2 ) روينا من طريق
أحمد بن شعيب أنا محمد بن رافع ناحجين بن المثنى نا عبد العزيز - هو ابن أبي سلمة - الماجشون
عن عبد الله بن الفضل عن سلمة بن كهيل قال : كان سويد بن غفلة . وزيد بن صوحان
وثالث معهما في سفر فوجد أحدهم - هو سويد بلا شك - سوطا فأخذه فقال له صاحباه
ألقه فقال : استمتع به فان جاء صاحبه أديته إليه خير من أن تأكله السباع فلقي أبى
ابن كعب فذكر ذلك له فقال : أصبت وأخطئا * ففي هذا أن أبي بن كعب رأى
وجوب أخذ اللقطة *
قال أبو محمد : فيما ذكرنا اختلاف ، فمن ذلك أن قوما قالوا : لا تؤخذ اللقطة
أصلا ، وقال آخرون : مباح أخذها وتركها مباح ، فأما من نهى عن أخذها ( 3 )
فلما ذكرنا آنفا ، وكما روينا عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن جعفر بن
ربيعة أن الوليد بن سعد حدثه قال : كنت مع ابن عمر فرأيت دينارا فذهبت لآخذه
هامش
( 1 ) الزيادة من صحيح مسلم ج 2 ص 44
( 2 ) في النسخة رقم 16 ( فقد أتاه من أخذه ) وفى النسخة الحلبية ( فقد أتاه واخذه ) ولا يخفى ما فيهما
( 3 ) في النسخة رقم 16 ( عن اللقطة )