وبالرجم وبالجلد : وبالقطع * ومن طريق أبى داود نا عبيد الله بن عمر بن ميسرة نا حماد
ابن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة . ورافع
ابن خديج أن محيصة بن مسعود . وعبد الله بن سهل انطلقا إلى خيبر ( 1 ) فتفرقا في
البخل فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وابنا عمه
حويصة ومحيصة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه وهو أصغرهم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الكبر الكبر أو قال : ليبدأ الأكبر فتكلما في أمر صاحبهما ) ،
وقال أبو حنيفة : لا اقبل توكيل حاضر ولا من كان غائبا على أقل من مسيرة ثلاث
إلا أن يكون الحاضر أو من ذكرنا مريضا إلا برضى الخصم ، وهذا خلاف السنة
وتحديد بلا برهان ( 3 ) وقول لا نعلم أحدا قاله قبله * وقال المالكيون : لا نتكلم
في الحقوق إلا بتوكيل صاحبها وهذا باطل لما ذكرنا . ولقول الله تعالى : ( كونوا
قوامين بالقسط شهدا لله ) وقوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على
الاثم والعدوان ) فواجب بما ذكرنا انكار الظلم وطلب الحق لحاضر وغائب ما لم
يترك حقه الحاضر سواء بتوكيل أو بغير توكيل ، وطلب الحق قد وجب ولا يمنع
من طلبه قول القائل لعل صاحبه لا يريد طلبه ويقال له : قد أمر الله تعالى بطلبه فلا
يسقط هذا اليقين ما يتوقعه بالظن *
1363 مسألة ولا تجوز وكالة على طلاق ولا على عتق ولا على تدبير . ولا على
رجعة ولا على اسلام ولا على توبة ولا على إقرار ولا على إنكار ولا على عقد الهبة . ولا على
العفو . ولا على الابراء ولا على عقد ضمان . ولا على ردة . ولا على قذف . ولا على صلح .
ولا على إنكاح مطلق بغير تسمية المنكحة والناكح لان كل ذلك إلزام حكم لم
يلزم قط . وحل عقد ثابت . ونقل ملك بلفظ ، فلا يجوز أن يتكلم أحد عن أحد إلا حيث
أوجب ذلك نص ولا نص على جواز الوكالة في شئ من هذه الوجوه ، والأصل ان
لا يجوز قول أحد على غيره ولا حكمه على غيره لقول الله تعالى : ( ولا تكسب كل نفس
الا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ) وكل ما ذكرنا كسب على غيره وحكم بالباطل فلا
يمضيه أحد على أحد وبالله تعالى التوفيق *
1364 مسألة ولا يحل للوكيل تعدى ما أمره به موكله فان فعل لم ينفذ فعله
فان فات ضمن لقول الله تعالى : ( ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدين ولقوله تعالى : ( فمن
هامش
( 1 ) في سنن أبي داود ( قبل خيبر )
( 2 ) في سنن أبي داود ( فأتوا النبي الخ )
( 3 ) في النسخة رقم 16 ( بلا دليل )