كان ( 1 ) غير محتاج لم يجز له أخذ شئ من مائها لا ما قل ولا ما كثر ، فظهر هذر
هذا الجاهل وتخليطه *
1349 مسألة والاحياء هو قلع ما فيها من عشب أو شجر أو نبات
بنية الاحياء لا بنية أخذ العشب والاحتطاب فقط . أو جلب ماء إليها من نهر . أو من
عين . أو حفر بئر فيها لسقيها منه . أو حرثها . أو غرسها . أو تزبيلها . أو ما يقوم مقام
التزبيل من نقل تراب إليها . أو رماد . أو قلع حجارة . أو جرد تراب ملح عن وجهها
حتى يمكن بذلك حرثها . أو غرسها . أو أن يختط عليها بحظير للبناء فهذا كله إحياء
في لغة العرب التي بها خاطبنا الله تعالى على لسان نبيه ( 2 ) صلى الله عليه وسلم فيكون له بذلك ما أدرك
الماء في فوره وكثرته من جميع جهات البئر . أو العين . أو النهر . أو الساقية قد ملكه
واستحقه لأنه أحياه ، ولا خلاف في ضرورة الحس واللغة أن الاحتطاب وأخذ
العشب للرعي ليس إحياءا وما تولى المرء ( 3 ) من ذلك بأجرائه وأعوانه فهو له لا لهم
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) *
1350 مسألة ومن خرج في أرضه معدن فضة . أو ذهب . أو نحاس .
أو حديد . أو رصاص . أو قزدير . أو زئبق . أو ملح . أو شب . أو زرنيخ أو كحل . أو
ياقوت . أو زمرد . أو بجادى . أو رهوبى . أو بلور . أو كذان . أو أي شئ كان فهو له
ويورث عنه وله بيعه ولا حق للامام معه فيه ولا لغيره وهو قول أبي حنيفة . والشافعي .
وأبي سليمان وقال مالك : تصير الأرض للسلطان *
قال أبو محمد : وهذا باطل لقول الله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ولقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم
( من أحياء أرضا ميتة فهي له ولعقبه ) ولقول عليه السلام : ( من
غصب شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين ) ) ولقوله عليه السلام :
( إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فليت شعري بأي وجه تخرج أرضه التي ملك
بإرث أو التي أحيا عن يده من أجل وجود المعدن فيها ؟ وما علمنا لهذا القول
متعلقا لا من قرآن . ولا من سنة . ولا رواية سقيمة . ولا من قول أحد قبله نعلمه . ولا من
قياس . ولا من رأى سديد . ونسأله عن مسجد ظهر فيه معدن أو لو ظهر معدن في
المسجد الحرام أو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في مقبرة للمسلمين ؟ أيكون للامام
أخذ المسجد الحرام وأخذ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقبرة فيمنع الناس من كل ذلك
هامش
( 1 ) في النسخة الحلبية ( فإن كان )
( 2 ) في النسخة رقم 14 والنسخة الحلبية ( ( لسان رسوله ) الخ
( 3 ) في النسخة الحلبية ( المؤمن )