قال على : وكذلك التين . والفستق وغير ذلك ، وأما منع المالكيين من ذلك في
الموز والبقل فدعوى بلا دليل ، فان قالوا : لفظ المساقاة يدل على السقي فقلنا : ومن سمى
هذا العمل مساقاة حتى تجعلوا هذه اللفظة حجة ؟ ما علمناها عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم . ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم وإنما نقولها معكم مساعدة فقط ، وبالله
تعالى التوفيق ، وقد كان بخيبر بلا شك بقل وكل ما ينبت في أرض العرب من الرمان .
والموز . والقصب . والبقول فعاملهم عليه السلام على نصف كل ما يخرج منها ، وبالله
تعالى التوفيق *
1345 - مسألة - ولا يجوز أن يشترط على صاحب الأرض في المزارعة .
والمغارسة . والمعاملة في ثمار الشجر لا أجير ولا عبد ولا سانية ولا قادوس . ولا حبل .
ولا دلو . ولا عمل . ولا زبل . ولا شئ أصلا ، وكل ذلك على العامل لشرط رسول الله
صلى الله عليه وسلم عليهم أن يعملوها من أموالهم فوجب العمل كله على العامل ،
فلو تطوع صاحب الأصل ( 1 ) بكل ذلك أو ببعضه فهو حسن لقول الله تعالى : ( ولا
تنسوا الفضل بينكم *
1346 - مسألة - وكل ما قلنا ( 2 ) في المزارعة فهو كذلك ههنا لا تحاش
شيئا من تلك المسائل فأغنى عن تكرارها وبالله تعالى التوفيق
1347 - مسألة - ولا يجوز أن يشترط في المزارعة واعطاء الأصول بجزء
مسمى مما يخرج منها مشاع في جميعها على العامل بناء حائط . ولا سد ثلمة . ولا حفر
بئر ولا تنقيتها . ولا حفر عين ولا تنقيتها . ولا حفر سانية ولا تنقيتها . ولا حفر
نهر . ولا تنقيته ، ولا عمل صهريج . ولا اصلاحه . ولا بناء دار . ولا اصلاحها .
ولا بناء بيت . ولا اصلاحه . ولا آلة سانية . ولا خطارة . ولا نا عورة لان كل ذلك
شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل ، فان تطوع بشئ من ذلك بغير شرط جاز
لان السنة إنما وردت بان الشرط عليهم أن يعتملوها بأموالهم وبأنفسهم فقط ، وكل
هذا ليس من عمل الأرض ولا من عمل الشجر في شئ ، وأما آلة الحرث والحفر كلها
وآلة السقي كلها . وآلة التقليم . وآلة التذبيل والداب والاجراء فكل ذلك على
العامل ولابد لأنه لا يكون العمل الواجب عليهم الا بذلك فهو عليهم وبالله تعالى التوفيق *
[ تم كتاب المعاملة في الثمار والحمد لله رب العالمين ] ( 3 )
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 16 ( صاحب الأرض )
( 2 ) في النسخة الحلبية ( ما قلنا )
( 3 ) الزيادة من النسخة الحلبية