وأربعون بدريا مسمون بأسمائهم وأنسابهم سوى سائر أصحاب المشاهد منهم ؟ فلم
يروا هذا اجماعا بل رأوها صلاة فاسدة ومعاذ الله من هذا بل هي والله صلاة مقدسة
فاضلة حق وصلاة المخالفين لها هي الفاسدة حقا ، وأين هذا من اعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع
أصحابه أرض خيبر على نصف ما يخرج منها من زرع أو تمر إلى غير أجل مسمى لكن
يقرونهم [ بها ] ( 1 ) ما شاءوا ويخرجونهم إذا شاءوا ؟ فلم يروا هذا اجماعا بل رأوه
معاملة فاسدة مردودة وحاش لله من هذا بل هو والله الاجماع المتيقن والحق الواضح ،
وأقوال من خالف ذلك هي الفاسدة المردودة حقا ، ونحمد الله تعالى على ما من به ، ثم
اعلموا الآن أنه لم يصح قط إباحة كفالة الوجه عن صاحب ولا تابع فهي باطل متيقن
لا تجوز البتة وبالله تعالى التوفيق ، تم كتاب الكفالة والحمد لله رب العالمين *
كتاب الشركة
1237 مسألة لا تجوز الشركة بالأبدان أصلا لا في دلالة . ولا في تعليم .
ولا في خدمة . ولا في عمل يد . ولا في شئ من الأشياء فان وقعت فهي باطل لا تلزم
ولكل واحد منهم أو منهما ما كسب فان اقتسماه وجب أن يقضى له بأخذه ولا بدلانه ( 2 )
شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل ، ولقول الله تعالى : ( ولا تكسب كل نفس الا
عليها ) وقال تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )
وهذا كله عموم في الدنيا والآخرة لأنه لم يأت بتخصيص شئ من ذلك قرآن . ولا سنة ،
فمن ادعى في ذلك تخصيصا فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم ، وأما نحن فقد قلنا : ( 3 )
ما نعلم لان الله تعالى لو أراد تخصيص شئ من ذلك لما أهمله ليضلنا ولبينه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم
المأمور ببيان ما أنزل عليه ( 4 ) فإذا لم يخبرنا الله تعالى ولا رسوله عليه السلام بتخصيص
شئ من ذلك فنحن على يقين قاطع بلت على أنه تعالى أراد عموم كل ما اقتضاه كلامه ،
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فلا يحل أن يقضى بمال
مسلم أو ذمي لغيره إلا بنص قرآن . أو سنة والا فهو جور ، ولقول الله تعالى : ( لا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) فهذه ليست تجارة أصلا ،
فهي أكل مال بالباطل *
هامش
( 1 ) الزيادة من النسخة رقم 16
( 2 ) في النسخة رقم 16 والنسخة اليمنية ( لأنها )
( 3 ) في النسخة رقم 16 والنسخة الحلبية ( وأما نحن فقلنا ) باسقاط لفظ ( فقد )
( 4 ) في النسخة رقم 14 والنسخة اليمنية ( ما أنزل الينا ) وهذه الجملة سقطت من النسخة الحلبية