فلا تأكله فإنه ميتة وكل ما بقي ، ولا يعرف لمن ذكرنا مخالف من الصحابة ، وهي رواية
ابن وهب عن مالك ، وبه يأخذ إسماعيل ، وما نعلم للقول الآخر حجة أصلا ولا متعلقا *
ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم انا حجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي قال : إذا
وجد الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أصاب السبع فوجدت تحريك يد أو رجل ( 1 ) فذكها
وكل ، قال هشيم : وأخبرنا حصين هو ابن عبد الرحمن - ان ابن أخي مسروق سأل ابن عمر
عن صيد المناجل ؟ فقال : إنه يبين منه الشئ وهو حي فقال ابن عمر : أماما أبان منه وهو حي
فلا تأكل وكل ما سوى ذلك ، وأما من قال : ينظر من أي الامرين مات قبل فقول فاسد لأنه
لا يقدر فيه على برهان من قرآن . ولامن سنة ، ونسأله عمن ذبح ، أو نحر كما أمر الله تعالى ثم رمى
رام حجرا وشدخ رأس الذبيحة أو النحيرة بعد تمام الذكاة فماتت للوقت ؟ أتؤكل أم لا ؟ فمن
قولهم : نعم فصح أن المراعى إنما هو ما جاء به النص مما ذكى ثم لا نبالي مما مات أمن الذكاة
أم من غيرها ؟ لان الله تعالى لم يشترط لنا ذلك ( وما كان ربك نسيا ) ومن الباطل ان يلزمنا
الله تعالى حكما ولا يعينه علينا *
كتاب الصيد
1067 - مسألة - ما شرد فلم يقدر عليه من حيوان البر كله وحشيه وأنسيه
لاتحاش شيئا لا طائرا ولاذا أربع مما يحل أكله فان ذكاته أن يرمى بما يعمل عمل الرمح .
أو عمل السهم . أو عمل السيف . أو عمل السكين حاشا ما ذكرنا أنه لا تحل التذكية به ، فان أصيب
بذلك فمات قبل أن تدرك ذكاته فأكله حلال فان أدرك حيا إلا أنه في سبيل الموت السريع فان ذبح ،
أو نحر فحسن وإلا فلا بأس بأكله ، وإن كان لا يموت سريعا لم يحل أكله الا بذبح أو نحر أو بأن
يرسل عليه سبع من سباع الطير أو ذوات الأربع لا ذكاة له الا بأحد هذين الوجهين *
لما روينا من طريق شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عدى بن حاتم ( 2 )
قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض ( 3 ) ؟ فقال : إذا أصاب
بحده فكل وإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل ) * ومن طريق مسلم نا
إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - أنا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن منصور
- هو ابن المعتمر - عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث عن عدى بن حاتم ( أن
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 16 ( تحرك يدا أو رجلا ) والمعنى واحد لا يختلف
( 2 ) في النسخة رقم 16 ( عن أبي حاتم ) وهو غلط
( 3 ) هو بكسر أوله سهم بلا ريش ولا نصل وإنما يصيب بعرضه دون حده