983 - مسألة - ونستحب للمضحي رجلا كان أو امرأة ان يذبح أضحيته أو
ينحرها بيده فان ذبحها أو نحرها له بأمره مسلم غيره ، أو كتابي أجزأه ولاحرج في ذلك *
روينا من طريق مسلم نا يحيى بن يحيى نا وكيع عن شعبة عن قتادة عن أنس قال : ( ضحى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ورأيته ( 1 ) يذبحهما بيده واضعا قدمه على صفاحهما
وسمى الله وكبر ( 2 ) ) * قال مسلم نا يحيى بن حبيب نا خالد بن الحارث نا شعبة انا قتادة قال :
سمعت أنسا فذكر مثل هذا الحديث . فنحن نستحب الاقتداء به عليه السلام في هذا قال
تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ، وقال تعالى : ( وطعام الذين أوتو الكتاب
حل لكم ) ، وإنما عنى عز وجل بيقين ما يذكونه لاما يأكلونه لأنهم يأكلون الميتة . والدم .
والخنزير . وما عمل بالخمر وظهرت فيه ، فإذ ذبائحهم ونحائرهم حلال فالتفريق بين الأضحية
وغيرها لا وجه له ، وقولنا هذا هو قول أبي حنيفة . والشافعي . وأبي سليمان : *
وروينا من طريق ابن أبي شيبة نا جرير عن منصور قلت لإبراهيم : صبي له ظئر ( 3 )
يهودي أيذبح أضحيته ؟ قال : نعم * ومن طريق عبد الرزاق انا ابن جريج . ومعمر قال ابن جريج :
قال عطاء ، وقال معمر : قال الزهري ثم اتفق عطاء والزهري قالا جميعا : يذبح نسكك اليهودي
والنصراني ان شئت قال الزهري : والمرأة ان شئت ، وقال مالك : لا يذبحها الا مسلم فان ذبحها
كتابي قال ابن القاسم : يضمنها *
روينا من طريق جعفر بن محمد عن أبيه ان علي بن أبي طالب قال : لا يذبح أضاحيكم اليهود
ولا النصارى لا يذبحها الا مسلم * وعن جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس
لا يذبح أضحيتك الا مسلم * وعن أبي سفيان عن جابر لا يذبح النسك الا مسلم * وعن سعيد
ابن جبير . والحسن . وعطاء الخراساني . والشعبي . ومجاهد . وعطاء بن أبي رباح أيضا
لا يذبح النسك الا مسلم * وعن إبراهيم كانوا يقولون : لا يذبح النسك الا مسلم ، وهذا مما
خالف فيه الحنيفيون والشافعيون جماعة من الصحابة ( 4 ) وجمهور العلماء لا مخالف لهم يعرف
من الصحابة ولا يصح عن أحد من الصحابة ما ذكرنا ( 5 ) لأنه عن علي منقطع ، وقابوس .
وأبو سفيان ضعيفان إلا أنه عن الحسن . وإبراهيم . والشعبي . وسعيد بن جبير صحيح
ولا يصح عن غيرهم ، وما نعلم لهذا القول حجة أصلا لامن قرآن . ولامن سنة . ولامن أثر
سقيم . ولامن قياس *
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم ج 2 ص 119 ( قال : فرأيته )
( 2 ) في صحيح مسلم ( قال وسمى وكبر )
( 3 ) يقال للمرأة الأجنبية تحضن ولد غيرها ظئر وللرجل الحاضن ظئر أيضا والجمع أظئار مثل حمل واحمال *
( 4 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( طائفة من الصحابة ) ( لفظ ما ذكرنا ) سقط من النسخة رقم ( 16 )