يظن بعمر غيره ، ورب قضية خالفوا قضية خالفوا فيها عمر مما قد ذكرناه قبل من تخميسه السلب وإمضائه
سائره للقاتل وغير ذلك ، ومن عجائبهم اسقاطهم الجزية عن أهل الخراج ! *
وقد روينا من طريق ابن أبي شيبة نا حفص بن عن محمد بن قيس عن أبي عون
محمد بن عبيد الله الثقفي عن عمر ، وعلى أنهما قالا : إذا أسلم وله أرض وضعنا عنه الجزية
وأخذنا منه خراجها *
حدثنا ابن أبي شيبة عن هشيم عن حصين أن رجلين من أهل أليس ( 1 ) أسلما
فكتب عمر إلى عثمان بن حنيف أن يرفع الجزية عن رؤوسهما وان يأخذ الطسق ( 2 )
من أرضيهما *
حدثنا ابن أبي شيبة نا وكيع نا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ( 3 )
ان دهقانة من نهر الملك ( 4 ) أسلمت فقال عمر : ادفعوا إليها أرضها تؤدى عنها الخراج *
نا ابن أبي شيبة نا وكيع عن سفيان عن جابر عن الشعبي ان الرقيل دهقان النهرين أسلم
ففرض له عمر في الفين ووضع عن رأسه الجزية وألزمه خراج ارضه ، ( فان قيل ) : ( 5 ) حديث
ابن عون مرسل قلنا : سبحان الله ! وإذ روى المرسل عن معاذ في اجتهاد الرأي كان حجة
والآن ليس بحجة ، ولا يعرف لمن ذكرنا مخالف من الصحابة *
958 - مسألة - ولا يقبل من كافر إلا الاسلام ، أو السيف ، الرجال والنساء
في ذلك سواء ، حاشا أهل الكتاب خاصة ، وهم اليهود . والنصارى ، والمجوس فقط فإنهم
ان أعطوا الجزية أقروا على ذلك مع الصغار ، وقال أبو حنيفة ، ومالك : أما من لم يكن
كتابيا من العرب خاصة فالاسلام ( 6 ) ، أو السيف ، وأما الأعاجم فالكتابي وغيره
سواء ويقر جميعهم على الجزية *
قال أبو محمد : هذا باطل لقول اله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة فخلوا سبيلهم ) ، وقال تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر
ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى
يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فلم يخص تعالى عربيا من عجمي في كلا الحكمين ،
هامش
( 1 ) قال ياقوت معجمه : أليس مصغر بوزن ليس والسين مهملة الموضع الذي كانت فيه الوقعة بين المسلمين والفرس في أول أرض العراق من ناحية البادية
( 2 ) قال في النهاية : الطسق الوظيفة من خراج الأرض المقرر عليها وهو فارسي معرب
( 3 ) في نسخة ( طارق بن شريك ) وهو غلط
( 4 ) قال ياقوت في معجمه : كورة واسعة ببغداد بعد نهر عيسى
( 5 ) في النسخة اليمنية ، ( فان قالوا )
( 6 ) في النسخة اليمنية ( فالقتل ) وهو غلط