أبو إسحاق لم يدرك عمر ، والسفاح ، وداود بن فردوس مجهولان ، وكذلك يزيد بن علقمة ،
وعن علي بن أبي طالب قول آخر من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن
علي بن أبي طالب قال في الزوجين الكافرين يسلم أحدهما : هو أملك ببضعها ما دامت في دار هجرتها *
وروينا من طريق سفيان بن عيينة عن مطرف بن طريف عن الشعبي عن علي هو
أحق بها ما لم يخرج من مصرها ، وقول آخر رويناه من طريق ابن أبي شيبة نا معتمر بن
سليمان عن معمر عن الزهري إن أسلمت ولم يسلم زوجها فهما على نكاحهما الا أن يفرق
( 1 ) بينهما سلطان * وأما من راعى عرض الاسلام فكما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا عبدة
ابن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن السن قال : إذا أسلمت وأبى أن يسلم
فإنها تبين منه بواحدة وقاله عكرمة *
قال أبو محمد : ليس في هذا بيان ان إبايته بعد اسلامها وقد يريد أن يسلم معها ، ( 2 )
وأما من راعى العدة فصح عن عطاء . ومجاهد . وعمر بن عبد العزيز * وأما قولنا فمروى عن
طائفة من الصحابة رضي الله عنهم كما روينا من طريق شعبة أخبرني أبو إسحاق الشيباني قال :
سمعت يزيد بن علقمة أن جده وجدته كانا نصرانيين فأسلمت جدته ففرق عمر بن الخطاب بينهما *
ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس في اليهودية ،
أو النصرانية تسلم تحت اليهودي ، أو النصراني قال : يفرق بينهما * الاسلام يعلوا ولا يعلى
عليه ، وبه يفتى حماد بن زيد * ومن طريق عبد الرزاق عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله
يقول : نساء أهل الكتاب لنا حل ونساؤنا عليهم حرام ( 3 ) * وصح عن الحكم بن عتيبة
أنه قال في المجوسيين يسلم أجدهما قال : قد انقطع ما بينهما * وصح عن سعيد بن جبير في نصرانية
أسلمت تحت نصراني قال : قد فرق الاسلام بينهما ( 4 ) * وصح عن عطاء ، وطاوس ،
ومجاهد ، والحكم بن عتيبة في كافرة تسلم تحت كافر قالوا : قد فرق الاسلام بينهما ، وصح عن
عمر بن عبد العزيز ، وعدي بن عدي هذا بعينه أيضا ، وعن الحسن ثابت أيضا أيهما أسلم فرق
الاسلام بينهما ، وروى أيضا عن الشعبي *
قال أبو محمد : أما جميع هذه الأقوال التي قدمنا فما نعلم لشئ منها حجة أصلا إلا من
قال : بأنها تقر عنده ويمنع من وطئها فإنهم احتجوا بأن قالوا . نكاح الكفر صحيح فلا يجوز
إبطال نكاح صحيح بغير يقين *
واحتجوا أيضا بما روينا من طريق أبى داود السجستاني قال : نا عبد الله بن محمد النفيلي . ومحمد
هامش
( 1 ) في النسخة اليمنية ( ما لم يفرق ) وما هنا موافق لما في زاد المعاد ج 4 ص 14 ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( وقد يريد أبى ان يسلم معها بزيادة ( أبى ) وكتب عليها مصححها ، صح ( ولا ادرى هنا لزيادتها معنى )
( 3 ) من قوله ( ومن طريق عبد الرزاق ) إلى هنا سقط من النسخة اليمنية )
( 4 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( قال فرق فرق ) ،