أنه أمر محرما احتجم ان يفتدى بصيام . أو صدقة . أو نسك ، فان اضطر إلى ذلك فلا شئ
عليه ، * فهذا عليهم لأنهم خالفوه في موضعين ، أحدهما أنه أوجب الدم ولم يشترط ان
حلق لها شعرا ، والثاني أنه لم ويوجب شيئا على من اضطر إليها وهم لا يقولون بهذا *
وروينا عن مسروق أنه قال : يحتجم المحرم ولا يحتجم الصائم ولم يشترط ترك حلق القفا *
وعن طاوس يحتجم المحرم إذا كان وجعا وما نعلم من أوجب في ذلك حكما من التابعين
إلا الحسن فإنه فال : من احتجم وهو محرم اراق دما * وعن إبراهيم . وعطاء ان حلق
مواضع المحاجم فعليه كفارة *
وأما الادهان فروينا من طريق سعيد بن منصور نا أبو عوانة عن أشعث بن سليم
- هو ابن أبي الشعثاء - ( 1 ) عن مرة بن خالد قال : رانا أبو ذر ونحن محرمون فقال : ادهنوا أيديكم ،
وصح عن ابن عمر أنه كره ان يعالج المحرم يديه بالدسم وان يدهن بالسمن رأسه لصداع
أصابه ولم يجعل في ذلك شيئا * وروينا عن عطاء من تداوى بدواء فيه طيب فعليه الكفارة
ولا بأس بالادهان الفارسية * وعن إبراهيم في الطيب الفدية * وعن مجاهد إذا تداوى المحرم
بالسمن ، أو الزيت ، أو البنفسج فعليه الكفارة * وعن الحجاج بن أرطاة كان الحكم
وأصحابنا يقولون في المحرم يداوى قروحا برأسه وجسده : ان عليه كفارتين *
وأما اللباس ناسيا فعن عطاء في المحرم يغطى رأسه ناسيا لا شئ عليه فان لبس قميصا
ناسيا فلا شئ عليه وليستغفر الله تعالى ، فان تعمد ذلك فالكفارة * وعن حماد
ابن أبي سليمان بمثله لا شئ في ذلك على الناسي * وعن مجاهد . وسعيد بن جبير انهما
أجازا للمحرم أكل الطعام ، وفيه الزعفران ، وكرهه عطاء وأخبر أنه لا يأثر قوله عن أحد *
وعن طاوس . وعطاء إباحة الخبيص المزعفر للمحرم ، ومثله عن الحسن . وإبراهيم
النخعي . وجابر بن زيد . ومحمد بن علي * وعن إبراهيم . وعطاء . والحسن . في لباس القميص .
والقلنسوة . والخفين للمحرم أنه يهرق دما ، وهذه كلها أقوال مخالفة لأقوال أبي حنيفة ، ومالك *
قال أبو محمد : وأما من تعمد ما حرم عليه فقد فسق والفسوق يبطل الحج كما قدمنا ،
وبالله تعالى التوفيق *
896 - مسألة - وللمحرم ان يشد المنطقة على ازاره ان شاء أو على جلده ويحتزم
بما شاء ويحمل خرجه على رأسه ويعقد ازاره عليه ورداءه ان شاء ، ويحمل ما شاء من الحمولة
على رأسه ويعصب على رأسه لصداع ، أو لجرح ويجبر كسر ذراعه أو ساقه ويعصب
على جراحه وخراجه وقرحه ولا شئ عليه في كل شئ من ذلك ، ويحرم في أي لون شاء حاشا
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( هو أبو الشعثاء ) ونبه مصححها على أنها غلط وصوابه كما هنا وهو كما قال