مأذون لهم وليس غيرهم مأمورا بذلك ولا منهيا فهم على الإباحة * روينا عن عمر بن الخطاب
( لا يبيتن أحد من وراء العقبة أيام منى ، وصح هذا عنه رضي الله عنه * وعن ابن عباس
مثل هذا ، وعن ابن عمر أنه كره المبيت بغير منى أيام منى ولم يجعل واحد منهم في ذلك
فدية أصلا * ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
قال : لا بأس لمن كان له متاع بمكة ان يبيت بها ليالي منى * ومن طريق ابن أبي شيبة
نا زيد بن الحباب نا إبراهيم بن نافع انا عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال :
إذا رميت الجمار فبت حيث شئت * وبه إلى إبراهيم بن نافع ا ابن أبي نجيح عن عطاء
قال : لا بأس ان يبيت بمكة ليالي منى في ضيعته * وعن مجاهد لا بأس بأن يكون أول الليل
بمكة وآخره بمنى أو أول الليل بمنى وآخره بمكة * وروينا من طريق ابن أبي شيبة نا أبو معاوية
عن ابن جريج عن عطاء أنه كأن يقول : من بات ليالي منى بمكة تصدق بدرهم أو نحوه *
وعن بكير بن مسمار ( 1 ) عن سالم عن ابن جريج عن عطاء مثل هذا أيضا يتصدق بدرهم
إذا لم يبت بمنى * ومن طريق أبى بكر بن عياش عن المغيرة عن إبراهيم قال : إذا بات
دون العقبة أهرق دما * وقال أبو حنيفة : بمثل قولنا ، وقال سفيان : يطعم شيئا ، وقال
مالك : من بات ليلة من ليالي منى بغير منى أو أكثر ليلته فعليه دم ، فان بات الأقل من
ليلته فلا شئ عليه ، وقال الشافعي : من بات ليلة من ليالي التشريق في غير منى فليتصدق
بمد . فان بات ليلتين ، فمدان فان بات ثلاثا فدم * وروى عنه في ليلة ثلث دم وفى ليلتين ثلثا دم
وفى ثلاث ليال دم *
قال أبو محمد : هذه الأقوال لا دليل على صحتها ( 2 ) يعنى الصدقة بدرهم أو باطعام
شئ . أو بايجاب دم . أو بمد . أو مدين . أو ثلث دم . أو ثلثي دم . أو الفرق بين المبيت
أكثر الليل . أو أقله ، وما كان هكذا فالقول به لا يجوز وما نعلم لمالك . ولا للشافعي في
أقوالهم هذه سلفا أصلا . لامن صاحب . ولا من تابع *
847 - مسألة - ومن رمى يومين ، ثم نفر ولم يرم الثالث فلا بأس به ، ومن
رمى الثالث فهو أحسن *
برهان ذلك قول الله تعالى : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم
عليه ) وقال أبو حنيفة : ان نفر ( 3 ) اليوم الثاني إلى الليل لزمه أن يرمى الثالث *
قال على : وهذا خطأ وحكم بلا دليل وخلاف للقرآن *
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عن بكر بن مسمار ) وهو غلط
( 2 ) في النسخة رقم ( 16 ) وفى اليمنية ( على تصحيحها )
( 3 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( ان بقي ) وكذلك في النسخة اليمنية