ابن أبي ليلى عن عطاء عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من وقف بعرفات
بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج ( 1 ) ) *
قال أبو محمد : هذا عورة لان أبا عون ( 3 ) بن عمرو ، ورحمة بن مصعب ، وداود
ابن جبير مجهولون لا يدرى من هم ( 3 ) ، وابن أبي ليلى سئ الحفظ ، وعلى هذا الخبر
يبطل حج النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يقف بعرفة بليل إنما دفع منها في أول أوقات الليل *
ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم انا ابن أبي ليلى نا عطاء يرفع الحديث قال :
( من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج ) وهذا مرسلي ،
ومع ذلك فليس فيه بيان جلى بأنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وابن أبي ليلى سئ الحفظ ،
وهذا مما ترك فيه الحنيفيون المرسل *
وخبر من طريق عبد الملك بن حبيب الأندلسي نا ابن أبي نافع عن المنكدر بن محمد بن
المنكدر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تدفعوا من عرفة ومزدلفة حتى يدفع الامام ) *
وهذا لا شئ لوجوه ، أحدها انه مرسل ، والثاني أن فيه ثلاثة ضعفاء في نسق ( 4 ) ،
وثالثها انه ليس فيه ايجاب الوقوف بعرفة ليلا أصلا ، والرابع انه مخالف لقولهم لأنهم
لا يبطلون حج من دفع قبل الامام من عرفة ولا من مزدلفة *
ومنها خبر من طريق عبد الملك بن حبيب أبى معاوية المدني عن يزيد بن عياض
- هو ابن جعدبة - عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أجاز بطن غرنة
قبل أن تغيب الشمس فلا حج له ) ، وهذه بلية لان عبد الملك ساقط ( 5 ) ، وأبا معاوية
مجهول ، ويزيد كذاب ( 6 ) ، ثم هو مرسل ، ثم إنه مخالف لقولهم لان بطن غرنة من الحرم
- وهو غير عرفة - فليس فيه وجوب الوقوف ليلا بعرفة أصلا *
وخبر رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن سعيد بن جبير قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انا لا ندفع حتى تغرب الشمس - يعنى من عرفات - وان أهل
الجاهلية كانوا لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ، وانا ندفع قبل ذلك ، هدينا مخالف
لهديهم ) *
قال أبو محمد : وهذا لا شئ لأنه مرسل . ثم هو عن رجل لم يسم . ثم هم مخالفون له
لأنهم لا يبطلون حج من دفع من جمع بعد طلوع الشمس أو من لم يقف بها أصلا *
هامش
( 1 ) في سنن الدارقطني ص 264 زيادة بعد قوله ( فقد فاته الحج ) ونصها ( فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل )
( 2 ) في الأصول ( لان ابن عون ) صححناه من سنن الدارقطني
( 3 ) هم مجهولون كما قال المؤلف رحمه الله
( 4 ) هو كما قال المصنف رحمه الله
( 5 ) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ج 6 ص 390
( 6 ) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ج 11 ص 352