وروينا عن علي بن أبي طالب وشريك بن حنبل من التابعين تحريم الثوم النئ *
قال علي بن أحمد : ليس حراما لان النبي صلى الله عليه وسلم اباحه في الأخبار المذكورة
، وروينا عن عطاء منع آكل الثوم من جميع المساجد *
قال علي : لم يمنع عليه السلام من حضور المساجد أحدا غير من ذكرنا ، ( وما ينطق
عن الهوى ) * ( وما كان ربك نسيا ) *
405 مسألة ومن تعمد فرقعة أصابعه أو تشبيكها في الصلاة بطلت صلاته ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ان في الصلاة لشغلا ) *
406 مسألة ومن صلى معتمدا على عصا أو على جدار أو على إنسان أو
مستندا فصلاته باطل *
لامره صلى الله عليه وسلم بالقيام في الصلاة ، فإن لم يقدر فقاعدا فإن لم يقدر فمضطجعا
وكان الاتكاء والاستناد عملا لم يأت به أمر ، وقال عليه السلام : ( ان في الصلاة لشغلا ) *
قال علي : الا أن يصح أثر في إباحة ذلك فنقول به ، ولا نعلمه يصح ، لان الرواية فيه
إنما هي من طريق عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي عن أبيه ، ولا يعلم حاله ولا حال
أبيه ( 1 ) ثم لو صح لكان لا إباحة فيه للاعتماد في الصلاة ، ولا للاستناد ، لان لفظه إنما
هو عن أم قيس بنت محصن : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسن وحمل اللحم اتخذ
عمودا في مصلاه يعتمد عليه ) ( 2 ) *
قال علي : وليس فيه أنه كان عليه السلام يعتمد عليه في نفس الصلاة ، والأحاديث
الصحاح أنه عليه السلام كان يصلى قاعدا فإذا بقي عليه من القراءة ( 3 ) مقدار ما قام فقرأ
ثم ركع *
هامش
( 1 ) أما عبد السلام فإنه ثقة معروف ، واما أبوه عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن
بن وابصة بن معبد فلم يذكر بجرح ولا تعديل والله أعلم بحاله ، ولكنهما لم ينفردا بهذا
الحديث كما سيأتي
( 2 ) الحديث رواه أبو داود ( ج 1 ص 357 ) عن عبد السلام بن عبد الرحمن
عن أبيه ، ورواه البيهقي ( ج 2 ص 288 ) من طريق عبيد الله بن موسى ، كلاهما عن شيبان بن
عبد الرحمن عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن وابصة بن معبد عن أم قيس
بنت محصن ، وهذا اسناد صحيح جدا
( 3 ) قوله ( من القراءة ) سقط من نسخة رقم ( 45 )