الصلاة واضعا يده على خاصرته فقالت : هكذا أهل النار في النار . ( 1 ) *
وعن وكيع عن سعيد بن زياد عن زياد بن صبيح ( 2 ) الحنفي قال : ( صليت إلى جنب ابن
عمر فوضعت يدي على خاصرتي ، فلما صلى قال : هذا الصلب في الصلاة ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ينهى عنه ) ( 3 ) *
وعن ابن عباس : انه كره وضع اليد على الخاصرة في الصلاة ، وقال الشيطان : يحضره *
ومن طريق سفيان الثوري عن صالح بن نبهان سمعت أبا هريرة يقول : إذا قام أحدكم
إلى الصلاة فلا يجعل يده في خاصرته ، فان الشيطان يحضر ذلك *
وأما الاعتماد على اليد فحدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق
عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يجلس الرجل في صلاته معتمدا على يده ( 4 ) *
قال عبد الرزاق : أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع عمرو بن الشريد يخبر عن النبي
صلى الله عليه وسلم . كأن يقول في وضع الرجل شماله إذا جلس في الصلاة : ( هي قعدة
المغضوب عليهم ( 5 ) *
قال علي : قد صح عنه عليه السلام أنه قال : ( صلوا كما تروني أصلى ) فمن صلي بخلاف
صلاته عليه السلام من رجل أو امرأة : فقد صلى غير الصلاة التي أمره الله تعالى بها ، فلا
تجزئه ، والاعتماد على اليد في الصلاة خلاف صلاته عليه السلام ، بلا خلاف من أحد *
وروينا من طريق نافع عن ابن عمر أنه قال لانسان : ما يجلسك في صلاتك جلسة
المغضوب عليهم ؟ ! وكان رآه معتمدا على يديه *
389 مسألة والاتيان بعدد الركعات والسجدات فرض لا تتم الصلاة
إلا به ، لكل قيام ركوع واحد ، ثم رفع واحد ، ثم سجدتان بينهما جلسة . هذا
هامش
( 1 ) في هذا المعنى حديث عن أبي هريرة مرفوعا ( الاختصار في الصلاة راحة أهل
النار ) رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه كما في الترغيب ( ج 1 ص 193 )
( 2 ) بضم الصاد ويقال بفتحها
( 3 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 340 ) من طريق وكيع ، ورواه
النسائي ( ج 1 ص 142 ) من طريق سفيان بن حبيب عن سعيد بن زياد بمعناه
( 4 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 376 و 377 ) عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق
( 5 ) هذا مرسل لان عمرو بن الشريد تابعي ، والاسناد إليه صحيح *