حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد
- هو ابن زيد عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين : ( أن أنس بن مالك سئل : هل قنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في صلاة الصبح ) ؟ ( 1 ) قال : نعم ، قيل له : قبل الركوع
أو بعده ؟ قال : بعد الركوع ) ( 2 ) *
قال علي : فهذا كله نص قولنا . ولله الحمد *
فان قيل : فقد روى عن أنس : أنه سئل عن القنوت : أقبل الركوع أم بعده ؟
فقال : قبل الركوع ( 3 ) *
هامش
( 1 ) قوله ( في صلاة الصبح ) سقط من الأصلين وزدناه من النسائي ( ج 1 ص 163 )
( 2 ) رواه أيضا البخاري ( ج 2 ص 72 و 73 ) ومسلم ( ج 1 ص 188 )
والدارمي ( ص 198 ) وأبو داود ( ج 1 ص 541 ) والطحاوي ( ج 1 ص 143 ) والبيهقي ( ج 2
ص 206 ) ولفظه عندهم كلهم ( بعد الركوع يسيرا .
( 3 ) هذه الرواية عن أنس رواها البخاري
( ج 2 ص 73 ) ومسلم ( ج 1 ص 188 ) والدارمي ( ص 198 ) والمروزي في كتاب الوتر ( ص 133 )
والطحاوي ( ج 1 ص 143 ) والبيهقي ( ج 2 ص 207 ) ، ولفظ البخاري من رواية عاصم قال .
( سألت أنس بن مالك عن القنوت ؟ فقال . قد كان القنوت ، قلت قبل الركوع أو بعده ؟ قال : قبله ،
قال فان فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع ! فقال كذب ! إنما قنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعد الركوع شهرا ، أراه كان بعث قوما يقال لهم القراء زهاء سبعين رجلا إلى قوم
من المشركين دون أولئك ، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد ، فقنت رسول الله
صلى الله عليه وسلم شهرا يدعو عليهم ) وقد اختلفت الرواية عن أنس كما ترى ، وأكثر الرواة
عنه يقولون بعد الركوع وكذلك أكثر الروايات عن غيره من الصحابة فهي أرجح ، ولعل
لانس عذرا أو لعله نسي والله أعلم . ويؤيد هذا ما روى المروزي في الوتر ( ص 133 )
( حدثنا محمد بن يحيى ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن حميد عن أنس قال . كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت بعد الركعة وأبو بكر وعمر ، حتى كان عثمان قنت قبل الركعة
ليدرك الناس ( واسناده جيد كما قال الحافظ العراقي ، وروى البيهقي ( ج 2 ص 208 ) من
طريق سفيان عن عاصم عن أنس قال . ( إنما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا ، فقلت .
كيف القنوت ؟ قال . بعد الركوع ) قال البيهقي . ( فهو ذا قد أخبر أن القنوت المطلق
بعد الركوع ، وقوله . إنما قنت شهرا ، يريد به اللعن ، ورواة القنوت بعد الركوع أكثر
وأحفظ فهو أولى ) *