التطوع في المسجد بعد الفريضة ؟ فقال : إني لأكرهه بينما هم جميعا إذا اختلفوا *
وعن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن العباس بن سعد ( 1 ) قال : أدركت
الناس زمان عثمان بن عفان وهم يصلون الركعتين بعد المغرب في بيوتهم *
والتطوع بعد الجمعة وبعد سائر الصلوات سواء فيما ذكرنا . وكل ذلك جائز
في المسجد أيضا *
وقال أبو حنيفة وأصحابه : كل ذلك في المسجد أفضل *
وقال مالك كل ذلك في المسجد أفضل إلا بعد الجمعة فإنه كره التطوع في المسجد
بعد الجمعة . واحتج بعض أصحابه بأن هذا خوف الذريعة في أن يقضيها أهل البدع
الذين لا يعتدون بالصلاة مع الأئمة *
قال على : وهذا غاية في الفساد من القول لان المبتدع يفعل مثل ذلك أيضا في
مساجد الجماعات بسائر الصلوات ولافرق . وأيضا : فهم قادرون على أن ينصرفوا
إلى بيوتهم فيقضونها هنالك *
روينا من طريق أبى داود : ثنا إبراهيم بن الحسن ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج
أخبرني عطاء : أنه رأى ابن عمر يصلى بعد الجمعة ، فينماز ( 2 ) عن مصلاه الذي صلى فيه
الجمعة قليلا غير كثير ، فيركع ركعتين ثم يمشى أنفس ( 3 ) من ذلك فيصلى أربع
ركعات ( 4 ) ، رأيته يصنع ذلك مرارا *
وعن محمد بن المثنى : ثنا المعتمر بن سليمان التيمي قال سمعت عطاء بن السائب
يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كان ابن مسعود يعلمنا أن نصلى بعد الجمعة
هامش
( 1 ) في المصرية ( عن ابن العباس بن سعد ) وأظنه خطأ وانه هو العباس بن سهل بن سعد ،
لأنه أدرك زمن عثمان ويروى عنه محمد بن إسحاق
( 2 ) بالنون والميم والزاي : انفعال من الميز وهو الفصل ، ومعنى ينماز عن مصلاه : يتحول عن مقامه الذي صلى فيه
( 3 ) أي افسح وابعد قليلا
( 4 ) في أبى داود ( ج 1 : ص 440 ) فيركع أربع ركعات *