صلاة الفجر ، فأتيناها يوما فإذا هي تصلي ، فقلنا : ما هذه الصلاة ؟ فقالت
إني نمت عن حزبي فلم أكن لأدعه *
وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري والمعتمر بن سليمان
التيمي كلاهما عن ليث عن مجاهد قال : مر ابن مسعود برجلين يتكلمان بعد
طلوع الفجر ، فقال : يا هذان إما ان تصليا وإما أن تسكتا *
وعن عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح ( 1 ) : أن طاوسا
قال لمجاهد : أتعقل ؟ ! إذا طلع الفجر فصل ما شئت *
وعن عبد الرزاق عن المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن الحسن
البصري قال : صل بعد الفجر ما شئت *
ومن طريق شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه ( 2 ) أنه كان لا يرى بأسا
بأن يصلي بعد الفجر أكثر من ركعتين *
وروينا ذلك أيضا عن عطاء بن أبي رباح وغيره *
قال علي : والعجب كله من تعلق هؤلاء القوم بحديث عقبة بن عامر
الجهني ، وفيه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن نقبر فيهن موتى المسلمين
وهي : حين تطلع ( 3 ) الشمس بازغة ( 4 ) حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة
حتى تميل الشمس ، وحين تضيف للغروب حتى تغرب ، ولم يأت قط خبر
يعارض ( 5 ) هذا النهى أصلا ، ثم لا يبالون باطراحه ، فيجيزون أن تقبر الموتى
في هذه الأوقات ، دون أن يكرهوا ذلك ، ثم يحرمون قضاء التطوع ، وبعضهم
قضاء الفرض ، وقد جاءت النصوص معارضة لهذا النهى ( 6 ) ! *
قال علي : ولا يحل دفن الموتى في هذه الساعات البتة . وأما الصلاة
عليهم فجائزة بها ، للامر بذلك عموما *
هامش
( 1 ) في اليمنية ( عن أبي نجيح ) وهو خطأ
( 2 ) كلمة ( عن أبيه ) سقطت من المصرية وزدناها من اليمنية
( 3 ) في اليمنية ( حتى تطلع ) وهو خطأ
( 4 ) في اليمنية بحذف ( بازغة )
( 5 ) في اليمنية ( معارض )
( 6 ) حديث عقبة بن عامر رواه الجماعة الا البخاري