ومن ترك ذلك ناسيا ألغاه وأتم صلاته كما أمر ، ثم سجد للسهو . فان عجز عن الطمأنينة
والاعتدال لعذر بصلبه أجزأه ما قدر عليه من ذلك ، وسقط عنه ما عجز عنه *
والتكبير للركوع فرض ، وقوله ( سبحان ربى العظيم ) في الركوع فرض *
والقيام اثر الركوع فرض ، لمن قدر عليه حتى يعتدل قائما *
وقول ( سمع الله لمن حمده ) عند القيام من الركوع فرض على كل مصل ، من إمام
أو منفرد أو مأموم لا تجزئ الصلاة إلا به ، فإن كان مأموما ففرض عليه أن يقول بعد ذلك
( ربنا لك الحمد ) أو ( ولك الحمد ) وليس هذا فرضا على امام ولا فذ . وان قالاه كان
حسنا وسنة *
وقول المأموم ( آمين ) إذا قال الامام ( ولا الضالين ) فرض ، وان قاله الامام فهو
حسن وسنة *
ولا يحل للمأموم أن يركع ولا أن يرفع ولا أن يسجد مع امامه ولا قبله ، لكن
بعده ولا بد *
ومن قرأ القران في ركوعه أو سجوده بطلت صلاته إن تعمد ذلك . فان نسي ألغى
تلك المدة من سجوده ثم سجد للسهو *
وسجدتان اثر القيام المذكور فرض ، والطمأنينة فيهما فرض ، والتكبير لكل
سجدة منهما فرض
وقول ( سبحان ربي الأعلى ) في كل سجدة فرض *
ووضع الجبهة والانف واليدين والركبتين وصدور القدمين على ما هو قائم عليه مما
أبيح له التصرف عليه فرض كل ذلك *
والجلوس بين السجدتين فرض ، والطمأنينة فيه فرض ، والتكبير له فرض *
لا تجرئ صلاة لاحد بأن يدع من هذا كله عامدا شيئا ، فإن لم يأت به ناسيا ألغى
ذلك وأتى به كما أمر ، ثم سجد للسهو ، فان عجز عن شئ منه لجهل أو عذر مانع سقط
عنه وتمت صلاته *
ولا يجزئ السجود على الجبهة والانف إلا مكشوفين ، ويجزئ في سائر
الأعضاء مغطاة *
ويفعل في كل ركعة من صلاته ما ذكرنا *
المحلى — صفحة 255
مساهمون: ابن حزم
ص٢٥٥