النفحة قال هشيم : وأنا يونس . والمغيرة قال يونس عن الحسن البصري وقال المغيرة عن
إبراهيم أنهما كان يضمنان ما أوطأت الدابة بيد أو رجل ولا يضمنان من النفحة ،
عن إبراهيم وشريح انهما قالا : إذا نفحت الدابة برجلها فان صاحبها لا يضمن ، وقال
الحكم والشعبي يضمن ولا يطل دم المسلم ، وعن محمد بن سيرين أن رجلا شرد له بعيران
فاخذهما رجل فقرنهما في حبل فاخنق أحدهما فمات فقال شريح : إنما أراد الاحسان
لا يضمن إلا قائد أو راكب ، وقال محمد بن سيرين في الدابة أفزعت فوطئت يضمن
صاحبها وإذا نفحت برجلها من غير أن تفزع لم يضمن ، وعن الشعبي أنه سئل عن رجل
أوثق على الطريق فرسا عضوضا فعقر فقال الشعبي يضمن ليس له أن يربط كلبا عضوضا
على طريق المسلمين ، وعن إبراهيم النخعي . وشريح قالا جميعا يضمن الراكب والسائق
والقائد ، وعن أبي عون الثقفي ( 1 ) أن رجلين كانا ينشران ثوبا فمر رجل فدفعه
آخر فوقع على الثوب فخرقه فارتفعوا إلى شريح فضمن الدافع وأبرأ المدفوع بمنزلة
الحجر ، وعن الشعبي قال : هما شريكان يعني الراكب والرديف ، وعن الشعبي أيضا قال :
من أوقف دابته في طريق المسلمين أو وضع شيئا فهو ضامن بجنايته ، وعن إبراهيم
النخعي . والشعبي قالا جميعا : من ربط دابته في طريق فهو ضامن ، وعن إبراهيم في رجل
استعار من رجل فرسا فركضه حتى قتله قال : ليس عليه ضمان لان الرجل يركض
فرسه ، وعن عطاء قال : يغرم القائد والراكب عن يدها ما لا يغرمان عن رجلها قلت :
كانت الدابة عادية فضربت بيدها انسانا وهي تقاد قال : نعم ويغرم القائد قلت :
السائق يغرم عن اليد والرجل قال : زعموا فراددته قال : يقول الطريق الطريق ، وعن
قتادة قال : يغرم القائد ما أوطأت بيد أو رجل فإذا نفحت لم يغرم والراكب
كذلك إلا أن تكون بالعنان فتنفح فيغرم ، وعن الشعبي قال يضمن الرديف مع صاحبه
وعن شريح قال يضمن القائد والسائق والراكب ولا يضمن الدابة إذا عاقبت قلت
وما عاقبت ؟ قال إذا ضربها رجل فاصابته ، وعن مجاهد قال ركبت جارية جارية فنخستها
أخرى فوقعت فماتت فضمن علي بن أبي طالب الناخسة والمنخوسة ، وقال مالك .
والشافعي : يضمن السائق والقائد والراكب ما أصابت الدابة الا أن ترمح من غير
فعلهم فلا ضمان عليهم ، وقال مالك . وأبو حنيفة : يضمن الرديف مع الراكب ،
وقال إسحاق بن راهويه : لا يضمن الرديف ، وقال أحمد : أرجوا أن لا شئ عليه إذا كان
أمامه من يمسك العنان *
هامش
( 1 ) في النسخة رقم 45 ابن عون الثقفي وهو غلط