حتى تحيض فان كانت لم تحض فليتربص بها خمسا وأربعين ليلة * ومن طريق الحجاج
ابن المنهال نا هشيم أرنا الحجاج ومنصور قال الحجاج عن عطاء . وقال منصور عن سعيد
ابن المسيب قالا جميعا : تستبرأ الأمة التي لم تحض بشهر ونصف * وقول ثان كما روينا
من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري . ومعمر قال سفيان عن فراس عن الشعبي عن
علقمة عن ابن مسعود ، وقال معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قالا جميعا : تستبرأ الأمة
بحيضة * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قلت لعطاء : كم عدة الأمة تباع ؟
قال : حيضة ، وقاله أيضا عمرو بن دينار * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن
قتادة في الأمة تباع وقد حاضت قال : يستبرئها الذي باعها ويستبرئها الذي اشتراها
بحيضة أخرى وقال به الثوري * ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن في
الأمة إذا باعها سيدها وهو يطؤها قال : يستبرئها بحيضة قبل ان يبيعها ويستبرئها
المشترى بحيضة أخرى وهو قول الشافعي . وأبي سليمان ، وقول ثالث كما روينا من
طريق الحجاج بن المنهال نا هشيم نا منصور عن الحسن انه سئل عن استبراء الأمة
التي لم تحض قال : تستبرأ بثلاثة أشهر فاتينا ابن سيرين فسألناه عن ذلك فقال ثلاثة
أشهر قال هشيم : وأرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال : تستبرأ الأمة بثلاثة أشهر *
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : إذا كانت
الأمة عذراء لم يستبرئها ان شاء قال أيوب : يستبرئها قبل ان يقع عليها * وبه إلى
معمر عن قتادة قال في أمة عذراء اشتراها من امرأة قال : لا يستبرئها فان اشتراها
من رجل فليستبرئها ، وقال سفيان الثوري . تستبرئ . التي لم تبلغ كما تستبرئ العجوز ،
وقال أبو حنيفة . وأصحابه : لا يطأ الرجل الجارية يشتريها حتى يستبرئها بحيضة فان
كانت لا تحيض فشهر ولا يحل له ان يتلذذ منها بشئ قبل الاستبراء قالوا : فلو اشتراها
فلم يقبضها حتى حاضت لم يجز له ان يعد تلك الحيضة استبراء بل يستبرئها بحيضة
أخرى ولابد . قالوا فلو زوجها من رجل لم يكن عليه ان يستبرئها لا هو ولا الناكح
إلا في رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة فإنه قال : لا يطؤها حتى يستبرئها بحيضة
واختلفوا في التي تحيض تباع فترتفع حيضتها لامن حمل يعرف بها قال أبو حنيفة .
وأبو يوسف لا يطؤها حتى تمضى أربعة أشهر . وقال محمد بن الحسن : لا يطؤها حتى
يمضى عليها شهران وخمس ليال ثم رجع فقال : لا يطؤها حتى تمضى لها أربعة أشهر
وعشر ليال . وقال زفر : لا يطؤها حتى يمضى لها سنتان وهو قول سفيان الثوري ، وهذه
أقوال في غاية الفساد لأنها بلا برهان .
المحلى — صفحة 318
مساهمون: ابن حزم
ص٣١٨