كما روينا من طريق الحجاج بن المنهال نا جرير بن حازم عن يحيى بن سعيد الأنصاري
عن القاسم بن محمد بن أبي بكر فيمن قال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق فكرهه ، وهو
قول الأوزاعي ، وروى عنه أنه قال : ان تزوجها لم آمره بفراقها ، وإن كان لم
يتزوجها لم آمره ان يتزوجها . وهو قول سفيان الثوري فقيل له أحرام هو ؟
فقال ومن يقول إنه حرام من رخص فيه أكثر ممن شدد فيه . وبه يقول أبو عبيد *
والقول الثالث في الفرق بين التخصيص والعموم روينا من طريق مالك عن سعيد
ابن عمرو بن سليم عن القاسم بن محمد أن رجلا قال : ان تزوجت فلانة فهي على كظهر أمي
فتزوجها فقال له عمر بن الخطاب لا تقربها حتى تكفر *
قال أبو محمد : ليس هذا موافقا لهم لأنه قد روى عن عمر أنه وان عم فهو لازم
نذكره بعد هذا إن شاء الله عز وجل . بلغني عن ابن مسعود أنه قال : من قال : كل امرأة
أنكحها فهي طالق ان لم يسم قبيلة أو قرية أو امرأة بعينها فليس بشئ وقد ذكرناه
قبل عن ابن مسعود مجملا ، ومن طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة عن محمد بن قيس
- هو المرهبي - قال : سألت إبراهيم النخعي عن رجل قال في امرأة ان تزوجتها فهي طالق
فذكر إبراهيم عن علقمة أو عن الأسود ان ابن مسعود قال : هي كما قال : ثم سألت
الشعبي وذكرت له قول إبراهيم النخعي فقال صدق ، ومن طريق أبى عبيد عن هشيم
أنا مغيرة عن إبراهيم النخعي فيمن قال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق قال : ليس
بشئ هذا رجل حرم المحصنات على نفسه فليتزوج قال : فان سماها أو نسبها أو سمى
مصرا أو وقت وقتا فهي كما قال * ومن طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي
قال : ان قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فليس بشئ فان وقت لزمه ، ومن طريق أبى
عبيدنا محمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء قال : من قال إن تزوجت
فلانة فهي طالق فهي كما قال : وهو قول الحكم بن عتيبة . وربيعة . والحسن بن حي .
والليث بن سعد . ومالك وأصحابه ، والقول الرابع انه يلزمه وان عم ، روينا من
طريق عبد الرزاق عن ياسين الزيات عن أبي محمد عن عطاء الخراساني عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن أن رجلا قال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق فقال له عمر بن الخطاب هو كما
قلت ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فيمن قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ،
وكل أمة اشتريها فهي حرة قال الزهري هو كما قال : ومن طريق أبى عبيدنا يحيى بن سعيد
القطان ويزيد بن هارون كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال : كان القاسم بن محمد
وسالم بن عبد الله بن عمرو عمر بن عبد العزيز يرون الطلاق قبل النكاح كما قال ، ومن
المحلى — صفحة 206
مساهمون: ابن حزم
ص٢٠٦