تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لأنه مرسل ( 1 ) من طريق أبى العالية وإبراهيم النخعي وابن سيرين والزهري وعن الحسن عن معبد بن صبيح ( 2 ) ومعبد الجهني ، وإما مسند من طريق أنس وأبي موسى وأبي هريرة وعمر ان بن حصين وجابر وأبى المليح ، وروينا إيجاب الوضوء منه عن أبي موسى الأشعري وإبراهيم النخعي والشعبي وسفيان الثوري والأوزاعي والحسن بن حي وعبيد الله بن الحسن وأبي حنيفة وأصحابه * فأما حديث أنس فإنه من طريق أحمد بن عبد الله بن زيادة التتري عن عبد الرحمن بن عمر وأبى حيله وهو مجهول ، وأما حديث أبي موسى ففيه محمد بن نعيم وهو مجهول ، وأما حديث أبي هريرة ففيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو غير ثقة وأما حديث عمران بن حصين ففيه إسماعيل بن عياش وعبد الوهاب بن نجدة وهما ضعيفان ، وأما حديث جابر ففيه أبو سفيان وهو ضعيف ، وأما حديث أبي المليح ففيه الحسن بن دينار وهو مذكور بالكذب * ولا حجة الا في القرآن أو أثر صحيح مسند * وقد كان يلزم المالكيين والشافعيين القائلين بالمتواتر من الاخبار حتى ادعوا التواتر لحديث معاذ ( أجتهد رأيي ) والقائلين بمرسل سعيد وطاوس أن يقولوا بهذه الآثار ، فإنها أشد تواترا مما ادعوا له التواتر ، وأكثر ظهورا في عدد من أرسله من النهى عن بيع اللحم والحيوان بالحيوان ، وسائر ما قالوا به من المراسيل * وكذلك كان يلزم أبا حنيفة وأصحابه المخالفين الخبر الصحيح في المصراة وفي حج المرأة عن الهرم الحي وفى سائر ما تركوا فيه السنن الثابتة للقياس - : أن يرفضوا هذا الخبر الفاسد قياسا على ما أجمع عليه من أن الضحك لا ينقض الوضوء في غير الصلاة ، فكذلك لا يجب أن ينقضه في الصلاة ، ولكنهم لا يطردون القياس ولا يتبعون السنن ولا يلتزمون ما أحلوا من قبول المرسل والمتواتر ، الا ريثما
هامش
( 1 ) كذا بالأصلين ولعل صوابه ( لأنه إما مرسل ) ( 2 ) لم أجد من يسمى ( معبد بن صبيح ) هذا فيبحث عنه
المحلى — صفحة 265 | ابن حزم