بكر بن حماد ومحمد بن وضاح قال بكر ثنا مسدد ثنا حماد بن زيد ، وقال ابن وضاح ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا إسماعيل بن علية ويزيد بن هارون ، ثم اتفق حماد
وإسماعيل ويزيد كلهم عن محمد بن إسحاق ثنا سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن
سهل بن حنيف قال حماد في حديثه ( كنت ألقى من المذي شدة فكنت أكثر
الغسل منه ) ثم اتفقوا كلهم قال : ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال : يكفيك
منه الوضوء ، قلت : أرأيت ما يصيب ثوبي منه ؟ قال : يأخذ كفا من ماء فتنضح
ثوبك حيث ترى أنه أصابه ) ( 1 )
قال علي : غسل مخرج المذي من الذكر يقع عليه اسم غسل الذكر ، كما يقول
القائل إذا غسله : غسلت ذكري من البول ، فزيادة ايجاب غسل كله شرع لا دليل
عليه ، وقال بعضهم : في ذلك تقليص ( 2 ) فيقال له : فعانوا ذلك بالقوابض من
العقاقير اذن فهو أبلغ *
وهذا الخبر يرد على أبي حنيفة قوله : ان النجاسات لا تزال من الجسد الا بالماء
وتزال من الثياب بغير الماء . فان تعلقوا بأن عائشة رضي الله عنها كانت تجيز إزالة
دم الحيض من الثوب بالريق ، قيل لهم فان ابن عمر كان يجيز مسح الدم من المحاجم
بالحصاة دون غسل ، ولا حجة إلا فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم *
126 مسألة وتطهير الاناء إذا كان لكتابي من كل ما يجب تطهيره منه بالماء
وعلى كل حال إذا لم يجد غيرها سواء علمنا فيه نجاسة أو لم نعلم بالماء ، فإن كان
اناء مسلم فهو طاهر ، فان تيقن فيه ما يلزم اجتنابه فبأي شئ أزاله كائنا ما كان من
هامش
( 1 ) رواه أيضا أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة . قال الترمذي
( هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه الا من حديث محمد بن إسحاق في المذي
مثل هذا . وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب . فقال بعضهم لا يجزئ
الا الغسل ، وهو قول الشافعي وإسحاق ، وقال بعضهم : يجزئه النضح ، وقال احمد
أرجو أن يجزئه النضح بالماء ) ج 1 ص 24 . وفي اسناد الحديث محمد بن إسحاق
وهو قد يدلس ولكنه صرح بالتحديث فهو اذن حجة
( 2 ) هذا القائل هو الطحاوي