صحتها وجب العمل به . . . فأما من كان مخطئا في بعض الأفعال أو فاسقا بأفعال
الجوارح وكان ثقة في روايته متحرزا فيها فإن ذلك لا يوجب رد خبره ، وكذا
كون العمل به ، لان العدالة في الرواية حاصلة فيه ، وإنما الفسق بأفعال الجوارح
يمنع من قبول شهادته وليس بمانع من قبول خبره ، ولأجل ذلك قبلت الطائفة
أخبار جماعة هذه صفتهم ) .
ثم استطرد في ذكر اختلاف الاخبار إلى أن قال : ( وإذا كان أحد الراويين
مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل ، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا
عن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوت [ ميزت
خ . ل ] الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن
محمد بن أبي نصر ، وغيرهم من الثقاة الذي عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون
إلا عمن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم . ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن
رواية غيرهم . فأما إذا لم يكن كذلك ، ويكون ممن يرسل عن ثقة وعن غير ثقة
فإنه يقدم خبر غيره عليه ، وإذا انفرد وجب التوقف في خبره إلى أن يدل دليل
على وجوب العمل به . فاما إذا انفردت المراسيل فجواز العمل بها على الشرط
[ الوجه خ . ل ] ذكرناه ( كذا ) . ودليلنا على ذلك الأدلة التي قدمناها على جواز
العمل بأخبار الآحاد ، فإن الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل ، فما
يطعن في واحد منها يطعن في الآخر ، وما أجاز أحدهما أجاز الآخر ، فلا فرق
بينهما على حال . . . ) ( 1 ) .
وقال في مقدمة الفهرست : ( فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين
وأصحاب الأصول فلابد من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح ، وهل
يعول على روايته أو لا ؟ وأبين عن اعتقاده وهل هو موافق للحق أو هو مخالف
له ، لان كثيرا من مصنفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم
هامش
( 1 ) العدة ج : 1 ص 56 ، 57 ، 58 .