أقوى من الظن الحاصل منه .
وأخرى : بما تضمن الترجيح بين الروايات المتعارضة بالشهرة ، كما
في المقبولة والمرفوعة .
وثالثة : بأنها مقتضى التعليل في آية النبأ بقوله تعالى : ( أن تصيبوا قوما
بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 1 ) ، بتقريب : أن المراد من الجهالة
السفاهة ، فتدل بمقتضى التعليل الموجب لتخصيص الحكم بمورده على جواز
الاعتماد على ما لا يكون الاعتماد عليه سفاهة ، ومنه الشهرة المذكورة .
والكل كما ترى !
إذ يندفع الأول : بأن المدعى إن كان هو الأولوية الظنية فهي - مع عدم
تماميتها كما يأتي - أوهن بمراتب من الشهرة ، فكيف يتمسك بها في حجيتها ،
كما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره .
وإن كان هو الأولوية القطعية فهي ممنوعة . .
تارة : لعدم ثبوت كون إفادة الظن هي الملاك في حجية الخبر ، كيف ولا
إشكال في عدم حجية كثير مما يفيد الظن غيره ؟ !
وأخرى : لعدم اطراد أقوائية الظن الحاصل من الشهرة من الظن الحاصل
من الخبر .
ويندفع الثاني . .
تارة : بما عرفت من أن المرجح هو الشهرة في الرواية الموجبة لعدم
الريب فيها ، لا الشهرة في الفتوى التي هي محل الكلام هنا .
وما قيل من عموم الشهرة المذكورة في الأدلة لهما ، يظهر وهنه بأدنى
تأمل فيها ، كما تعرض له غير واحد بما لا ينبغي الإطالة فيه .
وأخرى : بأن الترجيح بالشهرة لا يستلزم حجيتها في نفسها في غير مورد
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .