تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أقوى من الظن الحاصل منه . وأخرى : بما تضمن الترجيح بين الروايات المتعارضة بالشهرة ، كما في المقبولة والمرفوعة . وثالثة : بأنها مقتضى التعليل في آية النبأ بقوله تعالى : ( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ( 1 ) ، بتقريب : أن المراد من الجهالة السفاهة ، فتدل بمقتضى التعليل الموجب لتخصيص الحكم بمورده على جواز الاعتماد على ما لا يكون الاعتماد عليه سفاهة ، ومنه الشهرة المذكورة . والكل كما ترى ! إذ يندفع الأول : بأن المدعى إن كان هو الأولوية الظنية فهي - مع عدم تماميتها كما يأتي - أوهن بمراتب من الشهرة ، فكيف يتمسك بها في حجيتها ، كما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره . وإن كان هو الأولوية القطعية فهي ممنوعة . . تارة : لعدم ثبوت كون إفادة الظن هي الملاك في حجية الخبر ، كيف ولا إشكال في عدم حجية كثير مما يفيد الظن غيره ؟ ! وأخرى : لعدم اطراد أقوائية الظن الحاصل من الشهرة من الظن الحاصل من الخبر . ويندفع الثاني . . تارة : بما عرفت من أن المرجح هو الشهرة في الرواية الموجبة لعدم الريب فيها ، لا الشهرة في الفتوى التي هي محل الكلام هنا . وما قيل من عموم الشهرة المذكورة في الأدلة لهما ، يظهر وهنه بأدنى تأمل فيها ، كما تعرض له غير واحد بما لا ينبغي الإطالة فيه . وأخرى : بأن الترجيح بالشهرة لا يستلزم حجيتها في نفسها في غير مورد
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .