تنبيه :
ذكر بعض الأعاظم قدس سره أنه بعد الفراغ عن عدم حجية قول اللغويين فلو
حصل الوثوق بالمعنى من قولهم أوجب ظهور اللفظ فيه ، ولا يكون الوثوق
بالمراد مستندا لأمر خارجي غير معتبر ، بل يدخل المورد في كبرى حجية
الظهور بالخصوص ، لان الوثوق بالمعنى لو حصل قبل القاء الكلام لأوجب
ظهور اللفظ فيه قطعا ، فكذا بعده ، لعدم معقولية الفرق .
وفيه : أن الوثوق بالمعنى - سواء حصل من قول اللغويين أم من غيره - لا
يوجب إلا الوثوق بالظهور ، سواء حصل قبل إلقاء الكلام أم بعده .
وحينئذ فحيث كان موضوع الحجية هو الظهور الواقعي فلابد من إحرازه
بعلم أو علمي ، ولا يكفي مجرد الوثوق إذا لم يستند إلى حجة ، كما هو
المفروض . إلا أن يراد به العلم العادي ، فيكون حجة بنفسه . فلاحظ .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٧