Skip to main content

المحكم في أصول الفقه — Page 65

Contributors:

P.65
الفصل الثالث في العام المخصص ذكرنا في مباحث التعارض أنه مع تنافى الدليلين بدوا لو كان أحدهما أظهر من الاخر تعين العمل بالأظهر وتنزيل الاخر عليه من باب الجمع العرفي . وعلى هذا يبتنى تقديم الخاص على العام مع التنافي بينهما ، لان الخاص أظهر في مورده من العام ، على كلام تعرضنا له هناك . ومحل الكلام في المقام العام والخاص المتنافيان بعد الفراغ عما ذكرنا من تقديم الخاص في مورده على العام بنحو يمنع من البناء على عمومه له ، ولذا كان عنوان البحث العام المخصص . نعم ، محل كلامهم يعم ما إذا كان المخصص متصلا ، كالوصف والاستثناء ، ولا يختص بما إذا كان منفصلا ليكون من موارد الجمع العرفي الذي أشرنا إليه بسبب تنافى الدليلين . إذا عرفت هذا ، فالمعروف عدم سقوط العام عن الحجية رأسا بالتخصيص ، بل يبقى حجة في الباقي غير مورد التخصيص قال في الفصول : ( كما عزى إلى أصحابنا ، وعليه المحققون من مخالفينا ) ، وفى المعالم : ( ولا أعرف في ذلك من الأصحاب مخالفا . نعم ، يوجد في كلام بعض المتأخرين ما يشعر بالرغبة عنه ) . وعن بعضهم أنه أنكر حجيته مطلقا ، أو مع تفصيلات لا مجال لاستقصائها ، والمهم منها التفصيل بين ما إذا كان المخصص متصلا وما إذا كان