Skip to main content

المحكم في أصول الفقه — Page 417

Contributors:

P.417
الفصل السادس في اقتضاء النهى الفساد ان عد هذه المسألة من مسائل الملازمات العقلية يبتنى على ما هو الظاهر منهم من عدم الفرق في محل الكلام بين استفادة النهى من دليل لفظي واستفادته من غيره ، حيث يظهر من ذلك أن موضوع البحث هو الملازمة ثبوتا بين النهى والفساد ، لا إلى ظهور دليل النهى في الفساد اثباتا . نعم قد ينافي ذلك ذهاب بعضهم كما قيل إلى دلالة النهى على الفساد في المعاملات مع انكار الملازمة بينه وبين الحرمة فيها . قال سيدنا الأعظم قدس سره : ( فلو كان البحث في المقام عن الملازمة التي لا مساس لها باللفظ لا عن الدلالة التي هي من أحواله ، كان اللازم عد القول المذكور من القول بالنفي ، لا قولا بالاثبات ، كما صنعوا ) . ومن ثم قد يظهر من المحقق الخراساني قدس سره عد البحث في المسألة من مباحث الألفاظ الراجعة لمقام الدلالة . لكن لا مجال لرفع اليد عما سبق بعد عدم أهمية القول المذكور ، وقرب كون منشئه دعوى الملازمة الشرعية لظهور بعض النصوص في ذلك ، ولذا يبعد منه تخصيصه بما إذا استفيد النهى من دليل لفظي ، فيخرج عن مباحث الألفاظ . ومن هنا كان الأولى ادخال المسألة في الملازمات العقلية ، وعد القول المذكور قولا بالنفي ، فإنه أجمع لشتات البحث ، وأولى بنظمه . إذا عرفت هذا فاعلم : أن محل كلامهم العبادات والمعاملات وقد تقدم