Skip to main content

المحكم في أصول الفقه — Page 151

Contributors:

P.151
الفصل الثامن في تخصيص العام بالمفهوم لما كان المعيار في التخصيص على قوة الخاص ظهورا من العام كما سبق فقد وقع الكلام في تخصيص العام بالمفهوم بلحاظ أن دلالة الكلام على المفهوم ليست كدلالته على المنطوق ، وحيث كانت دلالة العام على العموم بالمنطوق كان أقوى من الخاص من هذه الجهة وان كان أضعف منه من حيثية العموم والخصوص . ومن ثم اختلفوا في تخصيص العام بالمفهوم . لكن لا يبعد غلبة أقوائية المفهوم من العموم وتخصيصه له ، وان كان اللازم ملاحظة الخصوصيات المحيطة بالكلامين والقرائن الصالحة للتحكم في كيفية الجمع العرفي بينهما ، والتي لا ضابط لها ، بل توكل لنظر الفقيه . هذا في مفهوم المخالفة ، وأما مفهوم الموافقة فلا اشكال بينهم في تخصيص العام به ، لان وضوح ملازمته للمنطوق تمنع من التفكيك بينهما عرفا ، فعدم تخصيص العام لا ترجع إلى رفع اليد عن المفهوم وحده ، بل عن المنطوق أيضا ، فلا يجرى فيه الوجه السابق للتوقف . ثم إن أهل الفن قد حرروا في مبحث العام والخاص بعض المسائل الأخرى ، كمسألة تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ، ومسألة الدوران بين التخصيص والنسخ ، ومسألة العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص . ويظهر الحال في المسألة الأولى مما يأتي في استدلال المانعين من