تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم في أصول الفقه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وسيرة المتشرعة ، والآيات والروايات الحاثة على الطاعة والزاجرة عن المعصية ببيان ما يترتب على الأولى من أنواع خير الدنيا وثواب الآخرة ، وعلى الثانية من أنواع ضرر الدنيا وعذاب الآخرة . لوضوح أن بيانهما ليكونا داعيين للعمل ، وكذا نصوص قاعدة التسامح في السنن ( 1 ) الظاهرة والصريحة في كون الداعي للعمل هو الثواب الموعود به ، وما تضمن بيان مراتب العبادة ( 2 ) كالصحيح الآتي وغيره . بل تضمن بعض النصوص الترغيب على العمل طلبا لما عند الله تعالى ، ففي النبوي : " إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره على الله عز وجل ، ومن غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكن له إلا ما نوى " ( 3 ) ، وفي صحيح الحسين بن أبي سارة : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، : " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو " ( 4 ) . نعم ، العمل بقصد دفع المحذور وجلب المحبوب مرتبة دانية - كأهليته والحب له - أو للعبد - كالتحبب للمولى وطلب الرفعة عنده - لأنها أظهر في تعظيمه وتقديسه ، بل هي ملازمة لسمو نفس العبد المتقرب وعلو همته .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 1 ، باب : 18 من أبواب مقدمة العبادات . ( 2 ) راجع الوسائل ج 1 ، باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات . ( 3 ) الوسائل ج 1 ، باب : 5 من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : 10 . ( 4 ) الوسائل ج 11 ، باب : 13 من أبواب جهاد النفس ، حديث : 5 .