الفصل الأول
في ما يتعلق بمادة الأمر والنهي
ذكروا لمادة الامر معاني كثيرة ، كالطلب والشأن والحادث والشئ
وغيرها .
والظاهر أنه مشترك لفظا بين معنيين : نحو من الطلب أو ما يرجع إليه ،
ويأتي الكلام في بعض الخصوصيات المأخوذة فيه ، والشأن أو ما يجري مجراه ،
وليطلق على الأول الامر الطلبي ، وعلى الثاني الامر الشأني .
وهو الجامع بين بقية المعاني المذكورة له ، فذكر كل من تلك المعاني
بخصوصياتها يبتني على اشتباه المفهوم بالمصداق ، حيث يبعد استقلال كل
منها بالوضع مع تقاربها ذهنا بنحو يدرك العرف رجوعها لجامع واحد ، بل
لا ريب في عدم الوضع لبعضها ، وأن الاستعمال فيه لاندراجه في مفهوم خاص
جامع بينهما .
وصعوبة تحديده تفصيلا لا ينافي إداركه ارتكازا ، ككثير من المفاهيم
العرفية .
هذا ، وقد ذكر بعض الأعاظم ( قدس سره ) أنه عبارة عن الواقعة التي لها
أهمية في الجملة ، وأرجع الامر الطلبي إليه ، باعتباره من الأمور ذات الأهمية ،
فلا يكون لمادة الامر إلا معنى واحد ، وليست مشتركة لفظا بين معنيين .
لقضاء الوجدان بأن الاستعمال في جميع الموارد في معنى واحد .
المحكم في أصول الفقه — صفحة 257
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٧