جزعها سارها الثانية فضحكت ، فقلت لها : خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين
أهله بالسر ، ثم أنت تبكين ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها ما قال لك
رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره . فلما توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : عزمت عليك بما لي عندك من الحق لما حدثتني
فقالت : أما الآن فنعم . أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل
كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وأنه عارضه الآن مرتين وأني لا أرى
الأجل إلا قد اقترب : فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك ، قالت
فبكيت بكائي الذي رأيت . فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال يا فاطمة :
أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت
ضحكي الذي رأيت " ( متفق عليه واللفظ لمسلم ) . ( * )
علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) — صفحة 87
مساهمون: محمد عبده اليماني
ص٨٧