فهبا للقاء الحبيب ، فقال لهما : مكانكما ، ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟
فأجابا بلى يا رسول الله ، فقال لهما : كلمات علمنيهن جبريل : " تسبحان
الله في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا أويتما إلى
فراشكما تسبحان ثلاثا وثلاثين ، وتحمدان ثلاثا وثلاثين ، وتكبران ثلاثا
وثلاثين ثم ودعهما وانصرف ( 1 ) .
وظل الإمام علي يردد هذه الكلمات طيلة حياته ويقول : فوالله ما
تركتهن منذ علمنيهن ، فقال له أحد الصحابة : ولا ليلة صفين ؟ فقال ولا ليلة
صفين .
وجاء في رواية : " إلا ليلة صفين فإني ذكرتها من آخر الليل
فقلتها " ( 2 ) .
صدقت يا سيدي يا رسول الله : " ليست الدنيا لمحمد ولا لآل محمد "
فقد عاشت ابنتك الحبيبة فاطمة الزهراء في شظف عيش دائم ، لأن زوجها
كان لا يملك غير ما زوده الله به من شجاعة وعلم وإيمان وجهاد مستمر في
سبيل الله .
هامش
( 1 ) روى الحديث مطولا ومختصرا ، وبروايات عدة وألفاظ مختلفة ، راجع : ( البخاري : رقم
( 3113 ، 3705 ، 5362 ، 6318 ) وفي ( فرض الخمس ) باب ( الدليل على أن الخمس
لنوائب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسكين ) وفي ( فضائل الصحابة ) باب ( مناقب علي بن أبي
طالب ) وفي ( النفقات ) باب ( عمل المرأة في بيت زوجها ) وفي ( الدعوات ) باب ( التكبير
والتسبيح عند المنام ) فتح الباري : ( 7 / 71 ، 9 / 506 ، 11 / 119 ) .
ومسلم رقم : ( 2727 ، 2728 ) في ( الذكر ) باب ( التسبيح عند النوم ) ( 5 / 309 ) .
والترمذي رقم ( 3408 ) في ( الدعوات ) باب ( ما جاء في التسبيح والتكبير والتحميد عند
المنام ( 5 / 444 ) . والنسائي في ( الكبرى ) في كتاب ( عشرة النساء ) باب ( الخادم للمرأة )
وفي ( عمل اليوم والليلة ) ( ص 16 ) . وأحمد في ( المسند ) ( 1 / 80 ، 6 / 9 ، 106 ، 107 ،
136 ، 144 ، 146 ، 153 ، 6 / 298 ) . وفي الفضائل حديث رقم ( 1207 ) . والدارمي
في كتاب ( الاستئذان ) باب ( التسبيح قبل النوم ) ( 2 / 291 ) والحميدي برقم ( 43 ) ، وأبو
نعيم في ( الحلية ) 2 / 41 / ) ، وفي ( ذخائر العقبى للطبري ( 49 ) فما بعدها . ( مجمع الزوائد )
5 / 21 - 22 ) .
( 2 ) أنظر المراجع السابقة .