ويكره أن يحتجم الإنسان في يوم أربعاء أو سبت فإنه ذكر أنه يحدث منه
الوضح ( 1 ) والحجامة في الرأس فيه شفاء من كل داء وأفضل الدواء في أربعة أشياء
الحجامة والحقنة والنورة والقئ . فإن نبع الدم ( 2 ) بإنسان فينبغي أن يحتجم في أي
الأيام كان ويقرء آية الكرسي ويستخير الله ويصلي على النبي وآله .
وإذا عرضت الحمى لإنسان فينبغي أن يداويها بصب الماء عليه فإن لم يسهل
عليه فليحضر له إناء فيه ماء بارد ويدخل يده فيه ؟ وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يفعل ذلك
والاكتحال بالأثمد عند النوم يذهب بالقذى ويصفي البصر . فإذا لدغت العقرب
إنسانا فليأخذ شيئا من الملح ويضعه على موضع اللدغة ثم يعصر بإبهامه حتى يذوب
وأكل العجوة يشفي من السم . وصفة ذلك أن يؤخذ تمر العجوة فينزع نواه ثم يدق
دقا جيدا ويعجن بسمن بقر عتيق ويرفع ، فإذا احتيج إليه أكل للسم ، هكذا وصفه زيد بن
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .
وأفضل ما استشفت به النفساء أكل الرطب ومن اشتد وجعه فينبغي أن يستدعي
بقدح فيه ماء ويقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم يصبه على نفسه ، ( 3 ) وأكل الزبيب
المنزوع العجم على الريق ، فيه منافع عظيمة فمن أكل منه كل يوم على الريق إحدى
وعشرين زبيبة منزوعة العجم قل مرضه ؟ وقيل أنه لا يمرض إلا المرض الذي يموت فيه
هامش
( 1 ) أي البياض والمراد به هنا البرص وقد ورد في بعض الأخبار الإنكار على
من ذكر ذلك فراجع له ولغيره من وقت الحجامة وآدابها إلى الوسائل الباب 11 و 13
من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) الصواب " تبيغ الدم " قال ابن إدريس في السرائر : هو بالتاء المنقطة
بنقطتين من فوق والباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة والياء المنقطة من تحتها بنقطتين
وتشديدها والغين المعجمة أي هاج به .
( 3 ) رواه في دعائم الإسلام ج 2 فصل ذكر العلاج بتفصيل في اعتلال الحسين
( عليه السلام ) وذكر فيه أن جبرئيل قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الله تعالى لم ينزل عليك سورة
من القرآن إلا وفيها فاء وكل فاء آفة ما خلا سورة الحمد .