" مسائل في المكاتبة "
إذا كان للمريض عبد فكاتبه في حال مرضه كانت المكاتبة صحيحة لأنه ملكه ؟
فإن برأ من المرض لزمته الكتابة في جميع العبد لأن الكتابة تصرف منجز ؟ وإذا تصرف
فيه المريض وبرأ من مرضه لزمته ؟ وإن مات اعتبر ذلك : من الثلث فإن احتمل ثلثه
قيمة جميع العبد ، نفذ جميع المكاتبة في جميعه ، فإن أدى المال إلى الورثة عتق وإن
لم يحتمل الثلث جميعه فإن لم يخلف الميت غيره ، فإن الكتابة تلزم في ثلثه ويبقى
ثلثاه موقوفا على إجازة الورثة فإن أجازوه ، نفذت الكتابة في جميعه ؟ وإن لم
يجيزوه بطلت في ثلثيه وبقيت في الثلث فإذا أدى إليهم ثلث المال عتق ( 1 ) .
وإذا كان له عبد فكاتبه في صحته ثم مرض وأقرانه قبض مال الكتابة صح إقراره
وعتق العبد ، لأن المريض يملك القبض ويملك الاقرار به مثل الصحيح .
وإذا كان له عبد فكاتبه على دراهم ، ثم أبرأه عن دنانير أو كاتبه على دنانير ثم
أبرأه عن دراهم كان ذلك باطلا لأن الذي يستحق عليه الدراهم فإذا أبرأه عن دنانير
فقد أبرأه عما لا يستحقه ، فصار كما لو كان له على زيد حق فأبرأ عمروا منه ، فإن أبرأه
عن ألف درهم وله عليه دنانير ، وقال أردت به دنانير قيمتها ألف درهم ( 2 ) إلا قفيز
حنطة ثم قال أردت إلا دراهم بقفيز حنطة ، فإنه يقبل فيكون قد استثنى قيمة القفيز من
الألف فإن أبرأه عن الدراهم وله عليه دنانير ثم اختلفا فقال : سيده أردت به الدراهم
على الإطلاق فقال المكاتب : بل أردت عن قيمة الدراهم من الدنانير كان القول ،
قول السيد لأنه اختلاف في نيته وإرادته وهو أعلم بذلك من غيره .
هامش
( 1 ) أي ثلثه ويظهر مما تقدم في باب مكاتبة المريض أنه يسعى في الباقي
( 2 ) هنا سقط وهو كما في هامش نسخة ( ب ) والمبسوط " قبل منه ذلك وبرأت ذمته
عن القدر الذي أراده لأنه أبرأه عما يستحقه فصح الإبراء كما إذا قال لزيد على ألف
درهم " .