وإذا تزوج وكاتب ( 1 ) بمعتقه لقوم وأولدها كان الولد تبعا لأمه وعليه الولاء
لمولى أمه ؟ لأن عليها الولاء فإن أدى المكاتب وعتق ، جر الولاء الذي على ولده
لمولى أمه ، إلى مولى نفسه ، وإن عجز ورق استقر لمولى أمه .
فإن مات المكاتب واختلف سيده وسيد الأم فقال : سيد المكاتب قد أدى
وعتق وجر الولاء الذي على ولده وقال سيد الأم : بل مات عبدا فلم يجر شيئا كان
القول قول سيد الأم والأصل بقاء الولاء ، والأصل بقاء المكاتبة والأصل أنه لا عتق في
المكاتب فلهذا كان القول قول سيد الأم فأما قبل وفاة المكاتب فإن اعترف السيد
بعتق المكاتب والأداء فيجر الولاء ويزول الاختلاف . وإذا كان لإنسان مكاتبان
كاتبهما بعقد واحد أو بعقدين كل واحد منهما على ألف ، فأدى أحدهما ألفا وعتق ثم
أشكل عليه عتق المؤدي ( 2 ) منهما لزمه أن يكرر ألفا ( 3 ) لعله يذكر ذلك طول حياته
وليس له فرض القبض في أحدهما بل عليه التذكر فقط ؟ فإن قال قد ذكرت أن هذا
هو المؤدي منهما ، حكم بعتقه وبقي الآخر على الكتابة ، فإن صدقه الآخر صح ذلك
وإن ادعى عليه أنه هو الذي أدى إليه كان القول قول السيد ، لأن الأصل أن لا قبض ( 4 )
وعليه اليمين لأنه يمكن صدق المدعي فيما يدعيه ويمينه على الثبات ( 5 ) لأنها على
فعل نفسه وإن كانت على النفي فإنه لم يبين ( 6 ) حتى مات قبل الثبات ، أقرع بينهما .
وإن كاتب السيد عبده على مال ، ثم إن السيد باع المال الذي في ذمة
هامش
( 1 ) الصواب " إذا تزوج مكاتب " كما في المبسوط .
( 2 ) أي عتق أحدهما معينا وفي المبسوط " عين المؤدي منها " وهو أظهر .
( 3 ) أي يكرره في خاطره لعله يذكر المؤدي منهما ولعل الصواب " أن يتذكر " .
( 4 ) يمكن الخدشة في هذا الأصل بأنه معارض بمثله من الآخر لكنها تندفع
بأن القبض من الآخر ثبت شرعا باعتراف السيد .
( 5 ) الصواب " على البتات " أي القطع بنفي القبض منه لا على عدم العلم به .
( 6 ) الصواب " فإن لم يبين "