وإن لحق بدار الحرب أو قتل أو قسم ماله كان تدبيره باطلا .
وإذا مات سيد المدبر وفي يده مال أفاده قبل موت سيده كان ميراثا لورثة سيده ،
فإن قال أفدته بعد موت سيدي كان القول قوله مع يمينه وعلى الوارث البينة بأنه
أفاد ذلك المال قبل موت سيده ، فإن قامت البينة على المال أو بعضه أخذ وأما ما قامت
البينة عليه ( 1 ) ، فإن قال المدبر كان في يدي في حياة سيدي لغيري وإنما ملكته بعد
وفاة سيدي ، كان القول قوله مع يمينه إلا أن تثبت البينة بأنه كان في يده في حياة
سيده يملك سيده .
وإذا كان المملوك بين شريكين فيه قد أعتق أحدهما نصيبه ودبر الآخر بعده
نصيبه ، فإن كان المعتق موسر ضمن الذي ( 2 ) دبر قيمة حصته ، والعبد حر وولاؤه
له ، وإن كان معسرا كان الذي دبر نصيبه مخيرا بين أن يعتق أو يستسعى العبد في قيمة حصدة
وإذا مات السيد وخلف أمة مدبرة ومعها ولد ( 3 ) ، فقال الوارث ولدته قبل
التدبير وقالت هي ولدته بعد التدبير فالقول قول الوارث لأنها تدعي إخراج شئ
من ملكهم ، فإن أقامت المدبرة البينة ، بأن الولد ولدته بعد التدبير كان حرا .
وإذا دبر إنسان في حال صحته رقيقا بعضهم قبل بعض وفي مرضه آخرين كذلك
وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم ، ابتدأ بالوصية الأولى ( 4 ) إلى أن يستغرق الثلث ،
فإن اشتبه عليه الأمر في ذلك استعمل القرعة .
وإذا دبر أمة فولدت أولادا بعد التدبير ثم مات فعجز الثلث عن قيمتهم عتق
هامش
( 1 ) أي لم تقم البينة على أنه استفاد هذا المال في حياة السيد وإنما قامت على
أنه كان في يده في حياته .
( 2 ) الصواب " ضمن للذي " لما تقدم في العتق من أن الشريك إذا أعتق نصيبه
من العبد ضمن قيمة الباقي لشريكه .
( 3 ) أي وهو مملوك وقد تقدم أنه إن ولدته بعد تدبيرها فهو أيضا مدبر .
( 4 ) أي التدبير لما تقدم من أنه جار مجرى الوصية في خروجه من الثلث
ومقتضى المتن أن يكون تنجيز العتق في مرض الموت أيضا كذلك .