ويجوز له تدبير حصته من مملوكه ( 1 ) فإن مات الذي دبر حصته في مملوك
كان بمنزلة الذي يعتق الحصة في العبد ( 2 ) .
وإذا قال لمملوكه أنت حر إن حدث بي موت في مرضي هذا أو في سفري
هذا ، لم يكن ذلك تدبيرا إذا صح أو قدم ؟ ! وكذلك : إن قال له أنت حر بعد موت
زيد ، فإن مات السيد قبل موت زيد ، كان للوارث بيع المملوك .
وإذا قال كل مملوك لي حر بعد وفاتي كان جميع ما في ملكه في حال هذا
القول منه مدبرا ، وما يملكه بعد ذلك لا يدخل في التدبير .
وإذا قال له أنت حر إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا ، فحضر
الوقت الذي ذكره وهو في ملكه ، كان حرا وله أن يرجع في ذلك كله بأن يخرجه
من ملكه ببيع أو هبة أو غير ذلك كما له الرجوع في تدبيره .
وإذا قال له متى ما قدم زيد فأنت حر ، ومتى ما صح عمرو من مرضه فأنت
حر كان له بيعه قبل قدوم زيد أو أن يبرء عمرو . فإن قدم هذا أو برأ هذا من مرضه
وهو في ملكه عتق عليه .
وإذا قال كل عبد لي حر بعد وفاتي وكان له شقص في عبد لم يدخل الشقص
في التدبير إلا أن يكون أراده فإن أراده دخل في ذلك ، وإن قال العبد المدبر لسيده
عجل لي العتق ولك ألف درهم فقال نعم وأعتقه ، كان ذلك عتقا على مال وهو حر
وعليه الألف وبطل التدبير .
وإذا كان على سيد المدبر دين ، يحيط بجميع ماله جاز بيع المدبر في ذلك
إلا أنه لا يباع فيه إلا بعد أن لا يوجد له قضاء إلا ببيعه ؟ ! أو يقول السيد أبطلت التدبير .
وإذا ارتد المدبر ولحق بدار الحرب ثم عاد إلى سيده بالملك الأول فتاب
هامش
( 1 ) أي إذا كان مشتركا بين اثنين أو أكثر .
( 2 ) تقدم أنه لو أعتق حصته ضمن حصة شريكه في الجملة فهنا أيضا يضمنها
في تركته ويأتي قريبا أنه من الثلث .