نفقة ولده ، ولا فرق في باب لحوق النسب وثبوته بين النكاح الصحيح والفاسد .
ويستحق الولد النفقة على والده إذا كان الولد على صفة ووالده على صفة ( 1 )
فأما صفة الولد الذي يستحق النفقة وصفة الوالد الذي يستحق عليه ذلك فهي أن يكون الولد
معسرا ثم ناقص الخلقة أو ناقص الإحكام ، أو ناقص الخلقة والأحكام . فناقص الخلقة :
الضرير والزمن ، وناقص الإحكام : الولد الصغير لأنه لا حكم لكلامه والقلم لا يجري
عليه ، وأما ناقص الخلقة والإحكام : فالكبير الضرير المجنون فإنه ناقص الأمرين معا .
وأما صفة والده الذي يستحق عليه النفقة فهو القادر على النفقة على ولده في
الفاضل عن قوت يومه ، فإذا قدر على ذلك لمال في يده أو قدرة على كسب وكان عليه
الإنفاق . فإذا كان الأمر في الولد والوالد على ما ذكرناه .
فأما الترتيب في ذلك فجملته أن نفقة الولد على والده إن كان موسرا كما
ذكرناه ، فإن لم يكن له والد أو كان له والد إلا أنه معسر فعلى جده . فإن لم يكن له
جد ، أو كان له وكان معسرا فعلى والد الجد ثم هذا الترتيب أبدا .
فإن لم يكن له أب ولا جد أو كانا إلا أنهما معسران فنفقته على أمه وكل جدة ،
وإن علت فهي كالأم إذا لم تكن دونها جدة أو كانت لكنها معسرة مثل ما ذكرناه في الأب
هذا إذا لم يكن من شق الأم إلا هؤلاء ، فإن كان في شق الأم غير هؤلاء وهو أب الأم
وأم أب الأم ومن جرى هذا المجرى فهم من أهل الإنفاق في الجملة ، لأن النفقة
تلزم بالقرابة على من يقع عليه اسم الأب حقيقة أو مجازا ، أو على من وقع عليه اسم
الجد حقيقة أو مجازا .
وإذا كان له أب وأم فالنفقة على الأب دون الأم فإن كان له أم وجد أبو أب وإن
علا فالنفقة على الجد دون الأم . فإن اجتمع أبو أم وأم أم فهما سواء لتساويهما في الدرجة
هامش
( 1 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) " ويستحق الوالد النفقة على ولده إذا كان
الوالد على صفة وولده على صفة " ،