" كتاب اللعان والارتداد "
قال الله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة
أحدهم أربع شهادات بالله ( 1 ) الآيات فبين في ذلك اللعان ، وترتيبه ، وكيفيته .
وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " أنه أتاه عويم العجلاني ، فقال :
يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا ، أيقتله فيقتلونه ، أم كيف يصنع ،
فقال : ( عليه السلام ) قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأت بها فجاء بها فتلاعنا . ( 2 )
واللعان معلوم من دين الإسلام بغير إشكال : وصفته : أن يجلس الحاكم مستدبر
القبلة ويقف الرجل بين يديه ، والمرأة عن يمينه ، ولا يقعدهما ، ثم يقول الرجل :
أشهد بالله أنني لمن الصادقين فيما ذكرت عن هذه المرأة من الفجور ، فإذا قال ذلك
مرة ، قالا له أشهد بالله ثانية ، فإذا شهد ثانية قال له أشهد ثالثة ، فإذا شهد ثالثة ، قال
أشهد رابعة ، فإذا شهد أربع مرات ، إنه لمن الصادقين ، قال له اتق الله تعالى ،
واعلم أن لعنة الله شديدة ، وعقابه أليم ، فإن كان حملك على ما قلت غيرة ، أو سبب
من الأسباب ، فراجع التوبة ، فإن عقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة ، فإن رجع عن
قوله جلده حد المفتري ثمانين جلدة ، ورد عليه زوجته وإن لم يرجع عن ذلك ، وأقام
على ما ادعاه ، قال له : قل إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين .
فإذا قال ذلك ، قال للمرأة . ما تقولين فيما رماك به هذا الرجل ، فإن اعترفت
به رجمها حتى تموت ، فإن لم تعترف وأنكرته ، قال لها اشهدي بالله أنه لمن الكاذبين
فيما قذفك به من الفجور ، فإذا شهدت مرة وقالت أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما
قذفني به ، طالبها بأن تشهد ثانية ، فإذا شهدت بذلك طالبها بها ثالثة ، فإذا شهدت
طالبها بها رابعة ، فإذا شهدت ذلك ، وعظها كما وعظ الرجل ، ثم قال لها : اتقي الله
فإن غضب الله شديد ، فإن كنت قد افتريت ما قذفك به ، فتوبي إلى الله ، فإن عقاب
هامش
( 1 ) النور - 6
( 2 ) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان رواه عن رسالة المحكم والمتشابه نقلا
من تفسير النعماني وفيه عويمر بن الحارث مع تفصيل في القضية وكيفية اللعان .