وإذا قالت : له طلقني على ألف ، فقال أنت طالق إن شئت ، أو قال لها إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق أو قال فإن أعطيتني فأنت طالق أو ما يجري هذا المجرى من المسائل
فإنه لا يصح ولا يقع به خلع ولا طلاق ، لأن الطلاق عندنا لا يصح بشرط وذلك كله
بشرط ( 1 ) فلا يصح .
فإن خالعها على ألف درهم من غير شرط اقتضى ذلك ما قدمناه من ألف درهم
فضة غالب نقد البلد ، وإن كانت ردية كان له المطالبة ببدلها ، وإذا قالت له طلقني
طلقة بألف ، فقال لها أنت طالق بألف وطالق وطالق وقعت الأولى بائنة ، لأن العوض
جعل في مقابلتها ولم يقع الثانية ولا الثالثة ، لأنه طلقها بعد أن بانت منه بالأولى
وذلك لا يصح .
وإذا خالعها على ثوب موصوف في الذمة مثل إن خالعها على ثوب مروي
وصفه وضبطه بالصفات . كان الخلع صحيحا ولزم العوض ، لأنه عوض معلوم ،
والعوض إذا كان معلوما في الخلع لزم ووجب عليها أن تسلم إليه ما وجب له في
ذمتها على الصفة ، فإذا سلمته إليه وكان سليما على الصفة لزمه ، وإن كان معيبا كان
مخيرا بين إمساكه وبين رده ، فإن أراد إمساكه فذلك إليه ، وإن أراد رده كان له
الرجوع عليها بالذي خالعها به ، لأن الذي وجب له في ذمتها ما كان سليما من العيوب
فإذا رده كان له المطالبة ببدله .
وإذا خالعها على ثوب بعينه على إنه مروي فكان كتانا كان الخلع صحيحا
لأنه خلع بعوض ( 2 ) عين فبان غيرها ، لأن اختلاف الأجناس كاختلاف الأعيان
هامش
( 1 ) لكن الشرط في الصورة الأولى وهو مشيئة الزوجة حاصل باستدعائها
الطلاق فلا يبعد صحته .
( 2 ) هنا سقط وهو كما في المبسوط وهامش نسخة ( ب ) " فإن اختار إمساكه
لم يكن له ذلك لأنه عقد الخلع على جنس فبان غيره كما لو عقد على . . " .